• Thursday, 05 February 2026
logo

اقليم كوردستان والحدث العراقي.......سربست بامرنی

اقليم كوردستان والحدث العراقي.......سربست بامرنی
تتوالى التصريحات غير المسؤولة من قبل بطانة السيد رئيس الوزراء العراقي ضد القيادة الكوردية والتي بمجملها لا تخرج عن إطار الاتهامات التي سبق للانظمة الدكتاتورية المعادية للشعب العراقي عامة والكورد خاصة ان إجتروها حتى ان رئيس الوزراء بعد أحداث الموصل شكر كل المنظمات والجهات التي قدمت مساعدات انسانية لمواطني محافظة الموصل دون ان يذكر ويشكر القيادة الكوردية والشعب الكوردي لما قدموه لقرابة نصف مليون نازح وبكل رحابة صدر مع الايماء بانهم السبب فيما حدث !

هذه الهجمة والاتهامات الجزاف التي يسوقها اقطاب النظام الحاكم في المنطقة الخضراء تأتي بسبب تحرك البيشمه ركه الكورد للدفاع عن المناطق التي كانت تسمى بالمتنازع عليها وحمايتها مما يهدد امن المواطن وسلامته بعد ان فشلت حكومة المالكي في ذلك والذي قاتل على مدى عشر سنوات لحرمان الكورد المقيمين في أكثر من ثلث كوردستان العراق من حقهم المشروع في الانضمام لاقليم كوردستان كما ورد على لسان احدى قيادييات حزب المالكي التي اعلنتها دون مواربة بانهم قاتلوا على مدى العشر سنوات الماضية لهذا الغرض وهو ما يفسر كل شيء عن سبب عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور وحرمان شعب كوردستان من حقوقه المشروعة علما بأن السيدة المصون وقائدها المالكي يعلمون علم اليقين بأن هذه المناطق الكوردستانية تعرضت لأبشع انواع التهجير والترحيل القسري والاجتثاث العرقي وممارسات إجرامية لتغيير الواقع القومي ومن المؤكد لو قدر لنظام المالكي ان يمتلك القوة الكافية لمواصلة هذا النهج لما توانى في ذلك اعتمادا على التصريحات الصريحة لقيادييه

أحداث الموصل الحدباء والتطورات اللاحقة انهت والى الابد مشروع الدولة المركزية الطائفية التي فشلت بامتياز في حل مشاكل العراق الغني بتنوعه القومي والديني والذي من غير الممكن ادارته بعقلية التسلط وفرض إرادة طائفة او قومية او حزب على بقية مكوناته الوطنية

احداث الموصل فتحت صفحة جديدة في تأريخ تكوين الدولة العراقية هذا ان اراد لها البقاء، صفحة المساوات التامة في الحقوق والواجبات دون إقصاء او تهميش أو ابعاد او تنكر لحقوق شعب كوردستان وهو ما سيعيد للهوية الوطنية العراقية قدسيتها وللحمة الوطنية قوتها إنطلاقا من الاتحاد الاختياري الحقيقي وتطبيق الدستور نصا وروحا الدستور الذي شرع على اساس اللامركزية الادارية وحق المحافظات والمناطق المختلفة في تشكيل الاقاليم

لقد اثبتت تجربة العقد المنصرم بكل مرارتها على ان تجاهل حقوق مكونات الشعب العراقي كانت وبالا على العراق واليوم مع سيطرة قوات البيشمه ركه على المناطق التي اراد نظام المالكي ان تبقى مناطق نزاع واقتتال عن عمد وسبق إصرار فأن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء واي محاولة من قبل رئيس الوزراء لاحتلال واستقطاع هذا الجزء من كوردستان محكومة بالفشل الذريع والخسران المذل فالكورد لم يعودوا محصورين في جبال كوردستان التي إقترح رئيس اخر مثل المالكي على إزاحة هذه الجبال بالبلدوزرات !

الكورد يتمتعون بوحدة الصف وبامكانيات كثيرة وارادة قوية للدفاع عن حقوقه والاهم انهم يملكون الكثير من الاصدقاء على المستويات الاقليمية والدولية وبالاخص العربية كما يملكون كل مقومات الدفاع لا عن انفسهم وانما عن العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد ارضا وشعبا وهو ما سيكون

• sbamarni@hotmail.com


ایلاف
Top