• Friday, 06 February 2026
logo

هل يستقيل المالكي?.......سربست بامرني

هل يستقيل المالكي?.......سربست بامرني
لم يكن مفاجأ السقوط المدوي لهيبة الدولة العراقية في ازقة وشوارع الموصل الحدباء ولا الهروب المشين لجيش السيد المالكي الذي فصله وفق افكاره ومقاساته وضوابطه فالجيش الذي بني على اسس طائفية وجهوية محدده بعيدا عن الهوية الوطنية العراقية لا يمكنه ان يدافع عن شعب ووطن ويبقى اسير العقيدة العسكرتارية الفئوية الضيقة التي تكبل فكره وقدراته وبالتالي ينهار في اول مواجهة حقيقية له مع اي عدو كان فقد تم ابعاد الكورد اذ يشكلون اقل من 3% والعرب السنة اقل من 5% والأغلبية الساحقة من الضباط وضباط الصف المحترفين وذوي الخبرة من الجيش السابق وبحجج وذرائع مختلفة.
قوات داعش التي احتلت الموصل وتواصل تقدها نحو الجنوب باتجاه بغداد وفق اغلب التقارير لم تكن تشكل 10% من قوات السيد رئيس الوزراء التي خلعت رتبها وملابسها العسكرية وتركت اسلحتها لقوات داعش ولاذت بالفرار والهزيمة المنكرة بل حتى تركت طائرات الهليكوبتر على الارض لقمة سائغة لداعش دون ان تملك الشجاعة حتى للطيران بها والهرب كما فعل قادة هذه القوات في حالات اقل خطورة وأهمية وفي انحاء مختلفة من العالم كان المسئولون في حالة فشلهم يقدمون استقالتهم ويعترفون بتقصيرهم ويعتذرون لشعوبهم ولكن السيد المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة و وزير الدفاع و وزير الامن الوطني و وزير ما شاء من مناصب والذي بلغ الحماس به عندما قتل عسكري كوردي مواطنا اخر في حادثة جنائية مأساوية ان يسرع الى مكان الحادث ويعلن نفسه ولي الدم! ( فمن هو اليوم ولي دم العشرات وربما المئات من ابناء موصل الشهيدة؟ ) لا يفكر قطعا في الاعتذار والاعتراف بالخطأ ناهيك عن التفكير في تقديم استقالته وإنما يطالب البرلمان العراقي بإعلان حالة الطوارئ التي وان كانت لا تزيد في الصلاحيات العملية والفعلية التي يمارسها الان ولكنها ستمنح الشرعية لكل ما سيقوم به خلال فترة الطوارئ التي قد تمتد لسنوات عجاف اخرى.
المفروض والمتوقع من رجل مثل السيد المالكي الذي كان يوما ما مناضلا في صفوف المعارضة الوطنية ضد الدكتاتورية ان يقدم استقالته اليوم قبل الغد وان يدعو كافة الشركاء في العملية السياسية الى اجتماع فوري يختار الافضل لقيادة البلاد في هذه المرحلة العصيبة ويقوم بتصحيح مسار العملية السياسية برمتها وبناء جيش وطني يمثل كافة مكوناته على اساس الحرفية ويعيد توزيع المناصب الامنية القيادية على اساس الكفاءة والتمسك بالهوية الوطنية لا الهوية الطائفية المتخلفة التي كانت السبب الرئيس وراء كل ما يشهده العراق من محن وكوارث.
نعم اليوم قبل الغد على السيد المالكي ان يقدم استقالته اللهم إلا اذا كان مصرا على المضي قدما في تدمير العراق وتقسيمه وهو ما يخشاه العراقيون!
sbamarni@hotmail.com


ايلاف
Top