• Thursday, 05 February 2026
logo

اقرار الموازنة او عدم اقرارها.. كلاهما مقلق

اقرار الموازنة او عدم اقرارها.. كلاهما مقلق
عدم اقرارها، سيقلص الصرف ليكون بحدود 1/12 شهرياً من موازنة العام المنصرم.. فتقع اضرار وتتعطل مصالح. تأخرت الحكومة ولم تقدمها قبل 10/10/2013 كما يطالب القانون.. والبرلمان عاجز، بسبب الخلافات وعدم توفر النصاب.

بالمقابل فان الموازنة ان اقرت بشكلها الحالي، ودون تصحيحات جذرية فمعناه "تبيض" عشرات مليارات الدولارات، بينما يرسل الناس للسجون بتهم قيمتها مئات الدولارات، او لمخالفات شكلية. اما الاهم فهو اننا نمر للمرة الاولى منذ سنوات باخطر ازمة لموجوداتنا المالية.. واقرار الموازنة بنفقاتها المفرطة، قد لا يعني اكثر من تحرير صك يفتقد الرصيد المالي.

نفقات الموازنة (140 مليار دولار) تقريباً.. غطيت بتقديرات متفائلة للغاية، وبعجز كبير (+25 مليار دولار).. فاذا تركنا الاسعار التي تحقق بالكاد الـ(90) دولاراً المفترضة.. وانتقلنا للصادرات، التي لم تتعدَ للان 2.5م/ب/ي (مقابل 3.4 حسب الموازنة).. فان لم يتحسن السعر او الصادرات، فسيكون مجموع الموارد النفطية لـ2014 بحدود (80) مليار دولار وليس (110) حسب الموازنة (130 ترليون دينار).. وهذه لا تغطي حتى التشغيلية.. وكان الدكتور الشهرستاني صريحاً اكثر من غيره بالتصريح مؤخراً "من المؤسف ان قوات الامن اخفقت في تأمين خط الانابيب الشمالي مضيفاً ان متوسط الصادرات في الربع الاول سجل 2.4 برميل يومياً"

الصراخ والبيانات الغامضة وتحميل الاخرين المسؤولية لن تغير الحقائق.. فالحماية الامريكية لاموال العراق انتهت في 22 ايار الجاري.. وبعد انتهاء احكام الفصل السابع، قد تفتح شكاوى كثيرة ضد العراق، وشحنات نفطه، لن يستطيع معالجتها بغير المحاكم الدولية. وعبثاً التفكير بالمس باحتياطات العملة.. فهذه الاموال لها حصاناتها الدولية لانها اموال الشعب وليس الحكومة.. وعند المس بها ستتعرض بدورها للشكاوى.. وهي رصيد الدينار.. فان ضعف فسيدفع من جيب المواطن، خصوصاً الفقراء.. عدا ان السحب من احتياطات العملة سيخدر الحالة لفترة، ليعود الضغط مجدداً.

الكلام ليس للتخويف.. بل هو الحقيقة، ما لم تتغير الوقائع النفطية.. والامر يتطلب سياسات مسؤولة وشجاعة ومنفتحة لكل الاطراف.. فيجلس البرلمان والحكومة ويتعاونا بصدق لتصحيح ثغرات الموازنة ونفقاتها.. وتتفق الاتحادية والاقليم بما يشبه اتفاق (13/9/2012).. ويتم الاتفاق مع الشركات ودول الجوار والصديقة لتجاوز بعض الصعوبات في حقول الجنوب، واشكالات نفط كردستان.. وتحمى انابيب كركوك سكانياً وسياسياً وامنياً لضمان تدفق النفط.



عادل عبد المهدي

افتتاحية صحيفة العدالة
Top