الكرد في حكومة الأغلبية
لن تشكل المشاركة الكردية في حكومة الأغلبية السياسية معضلة عصية. أولا يتعين الإقرار بان حكومة الأغلبية السياسية لن تتشكل من دون الكرد. والا فقدت صفتها التمثيلية كما ان الخصوصية الكردية تحتم مشاركة الأحزاب الكردية في الحكومة. كما انه ليس من الضروري مشاركة بعض الكرد دون بعض. بل بإمكان القوى الكردية كافة المشاركة في الحكومة. يمكن للكرد ان يشاركوا بصورة جماعية في الحكومة كما هو وضعهم الان. ولا داعي للعب على ورقة الانقسام الكردي بهذا الشأن. يمكن للكرد ان يناقشوا هذا الامر في ما بينهم وينتهوا الى الاتفاق على المشاركة الجماعية في حكومة الأغلبية السياسية. وهذا ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الكردي الاخير الذي عقد برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني حيث سيشكل وفد كردي موحد للتباحث حول هذه المسألة مع الكتل السياسية في بغداد. المهم ان يشارك الكرد بفعالية في الحكومة الاتحادية سواء كانت حكومة محاصصة ام حكومة أغلبية سياسية. رغم ان التجربة السياسية تفضي الى القول المسبق إن حكومة الأغلبية السياسية ستكون اقدر على حل الخلافات العالقة بين بغداد واربيل. ولن يكون الانقسام الكردي حيال هذه المسالة مفيدا لاحد من الحريصين على المصالح الوطنية العليا. ليس من المنطقي في ضوء المصلحة الكردية ان يرفض الكرد المشاركة في حكومة الأغلبية السياسية اذا ضمنوا تمثيلهم فيها بشكل عادل.
محمد عبدالجبار الشبوط
puk
