• Thursday, 05 February 2026
logo

الكرد بنوا الحضارة بالدماء والنفط

الكرد بنوا الحضارة بالدماء والنفط
جاء بغداد وفد اوربي مندوبون من ملك فرنسا شارلمان.. لبدء علاقات دبلماسية ولانهم تجشموا عناء السفر فقد اعادهم الخليفة العباسي هارون الرشيد محملين بالهدايا ومنها (الساعة المدق) التي تتحرك ميكانيكيا كان ذلك في القرن الحادي عشر ولما رأوا الساعة فر بعض الحاشية الملكية ظانين ان (شيطانآ) يحرك الساعة .
في بداية وصول الاوربيين الى البلاد الاسلامية في القرن الثامن عشر وجدوا ان (حمام السوق) يحمي ماؤه بشمعة واحدة اذ لاتزال الشمعة وسيلة الرؤيا بالدنيا !!!!!!!!!!!
لكن الذي استوقفهم ان هذه الشمعة لاتذوب ولاتحتاج لادامة فاخذوها للتحليل ولم يقدروا على اعادتها للاتقاد (للعمل) مرة اخرى لانهم لم يعرفوا مكوناتها الكيمياوئية التي تمنحها هذه الخاصية .
واليوم ونحن في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين ظهروا فينا اناس بهم افكار غير قابلة للنقاش لابل يرفضون حتى الاعتراف بان الارض كروية وان الشمس والقمر تجري لمستقر لها ولايقرون بكل التطورات العلمية في غزو الفضاء الخارجي وان مايسمى بدرب التبانة فيها سبعة شموس اخرى غير شمسنا وان لكوكب المشتري سبعة اقمار تدور في فلكه لربما لديهم استكشافات مغايرة اثبت علميا لكنهم يعتبرون مايؤمنون به هو الصواب وكل من يعارض ذلك يستوجب قتله ولاننا جزء من ايدلوجية اسلامية ولسنا قادرين على التجرد من تاريخنا وعلاقتنا مع باقي الاقوام وجدنا انفسنا مضطرين للتعامل مع هذه الادمغة التي تجمدت على ستة قرون من التاريخ الاسلامي ولا حتى هذه بل تصر على ان تلفضهم هوالذي سيبقى حتى في (الاخرة ) الحياة بعد الموت ولما جلس منظري القوم بعد رحيل الامريكان او حتى بوجودهم فرأوا ان الاتحاد الوطني هو الحزب الدنيوي الملحد الذي يستوجب مقارعته فارسلوا لمقر اليكتي في 2004 ببغداد اتتحاري بسيارة تحمل 400 كغم ديناميت وعدة صواريخ متنوعة بحيث ان الانفجارات ظلت مستمرة لعدة دقائق تتبعها رميا متواصلا للرصاص على الاحتفالية المقامة بذكرى تاسيس الاتحاد الوطني فانجلت الغمامة عن 29 شهيدآ واخذ احد (البيشمركة ) وهو شقيق احد الشهداء يحفر في الحديقة الخاصة بالمقر ليواري المتبقي من اشلاء الانتحاري فقيل ماذا تفعل فقال بقاء جسد مسلم متوفي حرام ثم حرام ........ فتذكروا ايها الناس ان في الاتحاد الوطني قومآ يتفكرون قوما امنوا بمظلومية شعبهم فاختاروا الطريق الصعب الذي لن تنقطع منه المراجل حتى في شيخهم الرهيب مام جلال الذي يتحدى الموت مبتسمآ باصبع بنفسجية (وعفرت خدي بحيث استراح خد تعزى ولم يخضع ) فكر الاتحاد الوطني جوهرة انسانية لاتؤمن باليآس فما دام حيا فانه يتامل الاكثر اذ مع اعتزازه بفكر الاسلام غير انه غير قادر على انكار هذا الكم الهائل من معلومات الثقافة الحديثة التي سبرت غور النفس البشرية التي لاتزال غامضة على العلم الحديث هذه البشرية التي تحصل على معلومة كل ثانية عن الوجود المحيط بالانسان المعاصر ترفض القتل من اجل الفكرة لان الانسان اثمن مافي الوجود لتتذكروا معي ان التخلف ليست وليدة المناخ المحيط بالشرق الاوسط ولا وليدة الفكر الاسلامي الذي استلمه البعض ناقصا في بعض اصوله الدينية والا فان الصخور التي بني بها موكب العرش في بابل مدون على يافطة هذه القلاع بناها الملك البابلي سهربولا(الراس الحديدية ) وجددت زمن الملك البابلي السادس شاه قولي اي عبد الملك انا لااتبجح وانما حين اراد بعض الجنود المسلمين ان يقتلعوا حجارة قلعة بابل ليبنوا قصر الامارة لمقام امارة المؤمنين في الكوفة نهرهم امير المؤمنين قائلا انها تذكركم بان اممآ قبلكم قد استخرجوا من عقولهم هذه المواد التي تعجزون عن خلق مثلها ثم اتقوا الله ولاتبنوا لخلفا ئكم قصورآ كما فعلت الفرس والروم. شيئآ فشيئآ دخلنا التاريخ بنفطنا فصارت عصب الحياة الاقتصادية في الدنيا ولن يستغنى عنه الانسان ولا قدرة ولاوسيلة له في القريب العاجل فالذين يفكرون بما يفعل النفط اليوم ان يتذكروا ان الكرد لم يستوردوا النفط وانما هبة الاقدار ووجودهم على رقعة جغرافية تحترمهم البشرية لانهم تشبثوا بها ولم يكونوا كسكان امريكا الاصليين من الهنود الحمر ولامثل الماكزيين في استراليا .
انهم فرسان الشرق الدائمين وهم الكرد الذين احبتهم الاقدار من قبل والبشرية من بعد.

صلاح مندلاوي
PUK
Top