• Friday, 06 February 2026
logo

بصدد شعار وفعل.. الكورد في بغداد موحدون

بصدد شعار وفعل.. الكورد في بغداد موحدون
منذ أكثر من عام، يتحدث رئيس الوزراء العراقي، وكتلته في برلمان العراق، عن تشكيل حكومة أغلبية، وبعد الإنتخابات أيضاَ بدأ الحديث أيضاً عن سيناريو تشكيل حكومة أغلبية وحكومة شراكة..
صحيفة الصباح المدعومة من قبل الدولة، والتي فعلياَ هي صحيفة رئيس الوزراء ودولة القانون، نشرت إفتتاحية في عددها الصادر يوم 7/4/2014، مقالاَ للكاتب محمد عبدالجبار الشبوط، رئيس تحرير الصحيفة، إعتبر الكاتب تشكيل حكومة أغلبية وفق النتائج المتوقعة للإنتخابات صعبة المنال، حيث تشير الدلائل لحد الآن الى التأكد من عدم تمكن اي قائمة في الحصول على أغلبية تمكنها تشكيل حكومة أغلبية.
أشار الشبوط في إفتتاحيته الى سيناريو آخر، لتشكيل حكومة أغلبية عن طريق تحالف قيادة دولة القانون مع كتلة شيعية واخرى سنية وكتلتين من كوردستان.
المحللون السياسيون في داخل وخارج العراق يرون ان تشكيل الحكومة هذه المرة لن تكون عملية سهلة المنال، وفي الواقع هكذا ستكون، وذلك لعدم تمكن اي قوى سياسية في الحصول على أغلبية الأصوات لتشكيل الحكومة، والإشارات توحي بان المالكي لن يتخلى عن منصب رئيس الوزراء العراقي.
ان القوى الكوردستانية، باتت الآن منهمكة في المباحثات لتشكيل حكومة الإقليم، حيث لم يحسم هذا الملف ولم تشكل الحكومة لحد الآن، لذا، فإن الظرف السياسي وتداعياته في الإقليم والمناطق التي تقع خارج الإقليم، لها تأثير كبير على كيفية تعامل الكورد مع ملف تشكيل الحكومة العراقية وكذلك إستحقاق الكورد في بغداد. وفي حال عدم حسم ملف تشكيل حكومة الإقليم قريباَ، ربما لن يكن سهلا توحيد الخطاب لمواجهة إستحقاقات الكورد في بغداد، وبالتالي هناك إحتمال كبير لفسح فرصة اللعب أمام الجهات السياسية في العراق، بالأخص دولة القانون، على الرأي المتشتت للكورد، ومن هذا المنطلق يجب الأخذ بنظر الإعتبار التأثيرات الإقليمية.
والآن، ونحن في خضم ما تدور من نقاشات في العاصمة بغداد، يتطلب من جميع الجهات، بذل الجهود لحسم ملفات الإقليم، وفسح الفرصة والإستعداد للمباحثات في بغداد، وفي هذا النحو تتجه الأنظار صوب الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الجهة المكلفة في تشكيل حكومة الإقليم، لإنتهاج سياسة فك العقد وحسم ملف تشكيل حكومة الإقليم، ولاشك ان هذا الأمر منتظر من جميع الجهات الاخرى.
لتشكيل الحكومة في بغداد وعدم فقدان مكتسبات الكورد هناك، علينا متابعة المُلاعبات بدقة، وألا تتسبب المعوقات الداخلية في الإقليم ومانتج عن إنتخابات اقليم كوردستان، في عدم رصف الصف ووحدته في بغداد، والا يفقد توحده هناك، لان ما ينبثق عن عدم تواجد الخطاب الموحد ورص الصف الكوردي في بغداد، لا توقف تأثيرات سلبياته على إستحقاقاتنا في بغداد وحسب، بل سيؤثر ذلك بشكل سلبي على المدى القريب والبعيد.
بإعتقادي ليس من صالح الكورد الآن ولا في المستقبل ان يضع اي طرف كوردستاني نفسه في نسيج سيناريو الشبوط، وعلينا في هذه المرحلة، حيث تعتبر أكثر حساسية لنا من المراحل السابقة، ان نبين خطابنا الموحد بوضوح في بغداد، وهذه مسؤولية قومية، وبشأن الملفات في بغداد، على الجهات الكوردستانية ان تجتمع تحت شعار وفعل موحد ألا وهو شعار وفعل (الكورد في بغداد موحدون).

آزاد جندياني

puk
Top