• Thursday, 05 February 2026
logo

وتستمر مسيرة الشهداء في خانقين الذبيحة

وتستمر مسيرة الشهداء في خانقين الذبيحة
تتباهى الامم المتحضرة والمتمدنة المزدهرة بالثورة التكنولوجية على انها تمارس الديمقراطية منذ ان كانت تمارس في مدن صغيرة سميت بدولة المدينة وكان اباؤها النظريون فلاسفة لاتزال افكارهم سامية في تطور الفكر الانساني درجة ان الكنيسة المسيحية اعتبرت ارث الفكر اليوناني عن الديمقراطية ارثا مسيحيا وجعلت الفلسفة الاغريقية (رغم انها وثنية )ارثا مسيحيا يختبر منها كافة رجالات الكنيسة في اللاهوت اما نحن الكرد فلازلنا نحبوا زاحفين كشعب حوصر تماما باعتى ثلاث قوميات شوفينية جعلت في الكرد السيف والمشانق لابل (وآد) عشرات الالاف من النساء والاطفال والشيوخ احياء في صحارى العراق ثم غاز الخردل والكيمياوي وغيرها من الممارسات التي اثبتت بالحجة الدامغة ( ان حكمة كنتم خير امة اخرجت للناس قد انتهت) وخرجت الى الدنيا اناس تجمدت ادمغتهم منذ انتهاء الدولة العباسية فلا اجتهاد ولا قياس ولا حتى الذوق السليم لتفسير السلوكية الدينية لشباب آمن بربه فزاد تيها وتصور ان القتل في سبيل الدين هو الاسلوب الامثل لولوج الجنة !!!!!!!! متناسين قول بعض حكماء العرب الهي عبدتك لاطمعا بجنتك ولا خوفا من نارك بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك اي ان تتصور بوجود الله علاج لسقام القلب والا فهل ان باب الجنة لاتفتح الا لمن يقتل اهالي خانقين الكرد والتركمان بل وحتى العرب الشيعة.
خانقين ليس فيها ما يبهر النظر ولا ماء ولا اجواء ولا ابنية خانقين اناس يحب بعضهم بعضآ وافضل نموذج نقي لتلك الصومعة مجسدة في اسطورة شيرين وفرهاد والذي حمل جسد المراة التي احبها اربعون يوما لعلها تشفى .
ولقد سميت بالخان المحزن اي النزل التي فيها التعاسة يوم كان على ملك الصفويين ان يطلق شيرين وهي معشوقته والا فان خانقين كانت تسمى ( بالدرينة) اي بوابة (تاق وسان ) وسميت باسم النهر المار فيها وان لم يستمر جريانه وهو (الون) فاختصم العرب والفرس والترك عليها كما اختصم عليها الالمان والانكليز والفرنسين والروس كونها المدينة التالية بعد تكساس في الولايات المتحدة الامريكية التي دل عليها المهندس كولبوكيان منذ القرن التاسع عشر واكتشاف النفط في المدينة منذ 1901 جعلت الباحثين عن الذهب الاسود لايزالون يرونها (نجمة قطبية ) ولا تزال حكومتي بغداد وطهران لايرونها مدينة اعتيادية فجاءت نوابغ الفلسفة الجديدة القتل في سبيل القتل افضل وسيلة واسرعها لدخول الجنة.
ولعل تذكيرا بكيفية اخماد الانتفاضة في خانقين يجعل ما للمدينة اهمية في قعر نفسيات حكام ما كانوا ليرحموا شعبنا المسكين المغلوب على امره اذ في انتفاضة 1991 القيت على خانقين (19) صاروخ ارض ارض في حين ظهر علينا احد القادة الماجورين من صدام وردد عبارة ضحك لها صدام والشعب العراقي حين قال (سيدي طلبت من قائد الفرقة ان يزرب اربيل فرفض وقلت له ازرب ولك ازرب ..........).
بمثل هذه العقول المتهرئة في التخلف ظهر على شاشة التلفزيون العراقي ثم ان استعمال صواريخ ارض ارض لم يستعمل حسب علمي الا في خانقين لان خانقين كان مفصل اتصال الكرد بالعرب الشيعة ولو استمرت لما اخمدت الثورة الشعبانية في الجنوب والوسط في نفس العقلية المتخلفة اليوم كانت قد هيآت انتحارين يحومون باحثين عن تجمع لاهالي خانقين فكان يوم رفع طالباني يده من المانيا وهو يعاني الامآ جسدية ونفسية مبرحة .
كرد وشيعة وجلالية وبدون تفكير اقر لهم (ورثة العنة التاريخية) جواز قتل براعم ادمت قلوب ملائكة السماء الذين فيهم غلاض شداد في النفس.
خانقين بدات الكردايتي فيها ببساطة اثنان احدهما فيزة ي حيدري وعلي عمري والا ثنان لم يخلفا ذرية لكنهما انبتا جيلا طيب الاعراق جيلا صاروا مثل كبش الفداء لجماهير كردستان ........ كرد خانقين ليس لديهم لغة كتابة ولا لغة التزام ولكننا نحب بعضنا بعضآ كالحب الذي ربط شيرين وفرهاد فصارا اسطورة فخانقين هي الاسطورة وجماهيرها اقتربوا من الاماني اما الشهادة فقد صارت لنا عادة واتمثل بحادثة ايام عبد الملك بن مروان يوم جيئ له بصبي يقرآ (اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يخرجون من دين الله!!!!!!!!!!!!!!!!!!) ولما نهره عبد الملك اجابه الطفل ورايت الناس يدخلون في دين الله يوم كان المسلمين صادقين اما في زمانكم فان الناس يخرجون من دين الله افواجآ.
فلا تمعنوا في ايذاء هذه البراعم التي بموتهم ادميتم قلوبنا فهل تريدون ان تقطعوا الاصبع التي رفعها الطلباني غير انكم لم تسكتوا صوت الحسين الذي قطع اصبعه وراسه وداسته سنابك الخيل فضاع الملك وعاش المواطن حسين بن علي في كل بيت حتى في اكواخ خانقين.
صلاح مندلاوي
PUKmedia

Top