الثبات على المواقف !
تصريحات كثيرة لاتركز على منهج او برنامج بعينه لذلك تنشغل الكتل والسياسيون الى استخدام الاشارات التى تقلل من الخصم السياسي الاخر اكثر من اي شيء ، فيكثر استخدام مفردات معينة تماهيا مع الرغبة في دغدغة الجمهور،فتنطلق الالسن والحناجر رافعة معاول ومفردات الرفض لهذا النمط السياسي وهذا الخصم وعدم القبول به وكأن النجاح هو في اقصاء الخصم وليس في تصحيح مسار عملية سياسية تعاني الترهل والعجز في مفاصلها كافة .
هذه المواقف في مجملها مهما تعالت لاتتعدى سوى مراحل تكتيكية انتخابية ، لأن متغيرات السياسة لاتحصى ولاتعد وليس كل مايردده الساسة هو صك الغفران لايمكن زحزحته خصوصا حينما تلج الكتل السياسية مرحلة تقاسم السلطات ، حينها تتلاشى كل تلك التصريحات امام منصب او كرسي وفير العطاء، فليس من العدل( حسب تفكير البعض السياسي) ان يترك الخصم ينعم بالسلطة وهو خارجها فذلك ابعد مايكون، لذا تنطلق مرحلة التنازلات والتخلي عن الشعارات تحت يافطة الضرورة السياسية وان السياسة فن الممكن .
لو اردنا ان نرصد تصريحات المرحلة فإننا سنكتشف وببساطة شديدة لايطول مداها انها لم تكن سوى جزء من متطلبات المرحلة والشد والتجاذب من اجل كسب انتخابي ونكتشف ان المتغيرات تحصل بسرعة البرق ويتناسى السياسيون تصريحاتهم وينغمسوا بمرحلة جديدة هي مبتغى كل جهة.
فلا يغرنكم كم التصريحات وعلوها بل العبرة في امكانية الاستمرار عليها من عدمه وتلك محصلة لن يطول اكتشافها.
عمران العبيدي
puk
