• Wednesday, 04 February 2026
logo

الانبار .. طريق الحل !!..........................عامر القيسي

الانبار .. طريق الحل !!..........................عامر القيسي
اختلف مع الكثير ممن يرون ان ازمة الانبار او كارثتها ابوابا مفتوحة على احتمالات سيئة تصل الى حدود التصادم الطائفي.. واعتقد باجتهاد شخصي ان هذه الازمة المؤلمة في نتائجها وبحدوها الحالية ربما تكون مفتاحا لحل العقدة السياسية في البلاد.


والاجتهاد مبني على افتراضين..
الاول ان القيادتين العسكرية والسياسية في الحكومة باتتا مقتنعتين الى حد ما، ان الحل العسكري الواحد والوحيد، ليس حلا للازمة ولا يوصل اليها بدلالة نتائج طريق البندقية الذي افضى الى نصف مليون عائلة انبارية لاجئة، فضلا عن المآسي الانساتية المرافقة لها.. والدليل قرارات وقف اطلاق النار من طرف واحد تحت يافطة استنجادات العوائل والعشائر التي تغادر المحافظة ..والدليل ما زال السلاح مرفوعا ان كان داعشيا أو عشائريا، وسيبقى مرفوعا مع الحلول التي لاترى في الازمة سوى بضعة بنادق !!
الثاني على ما اظن هو عبثية استمرار مواجهة الجيش العراقي بالنسبة للمسلحين من غير القاعدة وداعش، وهم مكونات اجتماعية وعشائرية لايمكن النظر اليها باستخفاف اوانعدام الوزن واعتبارها حليفا استراتيجيا لقوى التطرف التي تحمل السلاح هي الاخرى وتقاتل الجيش العراقي..وعلى هذه القوى الاجتماعية ان تدرك ان الاتكاء على قوى متطرفة وان كانت عر اقية لايفتح حتى كوّة للحلول العقلانية..
ومن خلال هاتين الواقعتين يمكن للقوى العقلانية في طرفي الصراع ان يتحررا من استحكامات "النصر" الموهوم الى احتمالات الحل الممكن على قاعدة الوطنية المشتركة، ليس بقرارات سطحية وانما بالدخول الى عمق الازمة ومسبباتها وتفكيكها للوصول الى حلول تجنب ما هو أسوأ .. !!
ومن محددات هذا الحل هو صم الآذان عن أصوات الصقور في كلا الجانبين التي ما زالت تعتقد ان الحل لايمر الا من خلال البندقية ودوي المدافع وان اخضاع الآخرعسكريا أو اعجازه عن تحقيق نصر واضح المعالم هو الطريق الناجح الى الاخضاع السياسي أو القبول بشروط تسوية "المنتصر" !!
هذه رؤيا سياسية وعسكرية موهومة ومتوهمة .. واعتقد ان على طرفي النزاع ، باستثناء قوى الارهاب "داعش والقاعدة" ان يدركا بسرعة ان رؤيتهما للخروج من مأزق الانبار ، رؤية قاصرة .. والدليل استمرارها ونزيف الدم الذي تخلفة كل ثانية تمر على الجميع ..
لو توفرت الارادة الحقيقية للخروج من المأزق فان عزل داعش والقاعدة عسكريا وسياسيا واخراجها من جزء من النسيج الاجتماعي الانباري سيكون ممكنا ، كما ان التعامل مع القوى المعارضة، وهي في غالبيتها عشائرية، ينبغي ان يتجاوز حلول المطالب التي أكلها زمن الازمة، والانطلاق الى فضاءات للحلول الجذرية التي تبحث عن اس المشكلة ومستخرجاتها ونفض اليد نهائيا من الترقيعات التي تبقي الازمة كما النار تحت الرماد تتأجج مع اول هبة ريح !
Top