• Wednesday, 04 February 2026
logo

جمهورية الحمايات ...!!............................د.علي شمخي

جمهورية الحمايات ...!!............................د.علي شمخي
استفزني قبل يومين تصريح لاحد اعضاء مجلس محافظة السماوة الذي عبر فيه عن امتعاض ورفض عدد كبير من اعضاء المجلس لزيادة عدد افراد الحمايات المخصصة للمجلس الى ثلاثة الاف عنصر بعد ان كان العدد المخصص لهم هو 600 شخص فقط..!!


وقال هذا العضو ان ثمة محاولات تقوم بها احزاب وكيانات سياسية لاستغلال هذا المنفذ لاغراض انتخابية وتعيين افراد على ملاك المجلس واضاف ان هناك تهاون من قبل بعض المتنفذين في وزارة الداخلية لتسهيل هذا التوجه للحصول على مكاسب مالية وانتخابية ..وفي الوقت الذي تصطف فيه طوابير من حملة الشهادات بانتظار الحصول على فرصة عمل او وظيفة يجري منح هذه التخصيصات والوظائف وفق محسوبية ومنسوبية وولاءات لاحزاب وكيانات تقترب من دفع مرشحيها لخوض الانتخابات التشريعية بعد شهرين ...واذا علمنا ان السماوة محافظة عراقية تنعم بالامان والاستقرار ويتجول مسؤولوها دون اي خوف في كل ارجاء المحافظة فلايعلم احد ماهي حاجة هؤلاء الثلاثة الثلاثة الاف منتسب الذين يجري تنظيم ملفات تعيين لهم ..!!ولربما يكون العراق هو البلد الوحيد الذي (تعج ) شوارعه وساحاته ومؤسساته ووزارته بهذه الاعداد الكثيفة من افراد الحمايات وبامكان اي شخص او حزب ان يشكل من هؤلاء جيشا لحماية دولة بكاملها ..!!
وفي نفس اليوم نقلت لنا الاخبار بان نزاعا قد نشب في ديوان محافظة البصرة بين النائب الثاني لمحافظ البصرة وحمايته والمسؤول الامني في في ديوان المحافظة بعد ان قام افراد حماية النائب بالاعتداء على المسؤول الامني ...!!
ورغم ان مسلسل القتل والتفجير لاينتهي في العراق ..الا اننا لم نسمع يوما بان مسؤول ما قتل في تفجير الا ماندر ..الضحايا جلهم من ابناء الفقراء والابرياء الذين لايملكون اية قدرة لحمايتهم في الشوارع والساحات ..هؤلاء لايملكون غير دعاء امهاتهم عند خروجهم كل صباح للبحث عن ارزاقهم ..افهم ان العاصمة بغداد لاتزال ساخنة وقد يكون من حق هؤلاء المسؤولين حماية انفسهم من الاستهداف بتخصيص عدد من افراد الحماية ..لكن ماهو غير مفهوم هو هذه (الجحافل) من افراد الحماية التي تستعرض كل يوم في شوارع مدن الفرات الاوسط والجنوب التي تنعم بالامان والاستقرار ..ويصر البعض من المسؤولين في هذه المناطق للتباهي بكثرة اعداد افراد حمايته ويتصرف بعقلية (الزعيم) الذي يحب هذا (التجمهر ) من حوله ..ومايبعث على الاشمئزاز هو ان افراد هؤلاءالحمايات لايتصرفون باحترام وتحضر مع عامة الناس لان اغلبهم غير حاصلين على مستوى تعليمي لا بل ان بعضهم امي لايقراء ولايكتب لكنهم يتخيلون بعملهم كافراد حماية انهم اصبحوا بمنزلة تمنحهم الحق لمحاسبة وزجر كل من حولهم وكان البلد بلد (الحمايات) ..متى يعيد المعنيون النظر باعداد هذه الحمايات التي تحيط بمسؤولينا المبجلين ويستنزفون ميزانية الدولة بغير استحقاق ..ولااعلم طبيعة الخوف الذي يهدد هؤلاء المسؤولين في البصرة والعمارة والناصرية والسماوة والديوانية والنجف وكربلاء والكوت وغيرها من المدن التي تنعم بالامن والاستقرار ...!!اللهم احمي من لاحماية له سواك...!!
Top