يانوكوفيتش.. ولعنة الفساد
وفي الحين، عُرف على نطاق واسع ان "الفساد" الذي احترف الرئيس ممارسته قد التف على رقبته، في واقعة جديدة لوقائع تعصف في نخب الحكم في اكثر بلد من العالم، إذ خذل الحراس الكثيرون رئيسهم فلم يطلقوا رصاصة واحدة دفاعا عنه، ولم يجدوا جدوى في منع سيل البشر الزاحفين الى القصر، وعلى الفور رُفعت لافتة على مدخل القصر تقول: "لا تدمروا الادلة على غطرسة اللصوص" وشاء كاتب سيناريو ان يستعير حوارا جرى بين طفل وصل القصر برفقة امه، قال الطفل: "امي اين هي المراحيض الذهبية؟" فأشارت الى قاعة ولائم اعدت في سفينة شبيهة بسفن زمن ملكة انكلترا الاولى، ورد الطفل "اريد ايضا سفينة قراصنة مثل هذه". فتجيبه امه "لا تقلق لقد استولينا على هذه".
ثمن ما جرى هو عشرات القتلى ومواجهات دامية في شوارع العاصمة ومدن كثيرة استمرت لاسابيع وكان شعار اطاحة "الرئيس الفاسد" موحدا لملايين السكان الذين يعانون من تردي الحياة المعيشية والخدمات والبطالة، ويضعون على الرئيس الذي لم يكن فاسدا فقط بل انه تولى حمياة الفاسدين والخارجين على القانون وعصابات الجريمة المنظمة، فيما اصيب حصن الرئيس بالذهول عاجزين عن التكهن بحجم ثروته، لكن الكثيرين منهم يقولون "كان يجب ان يتحول هذا القصر الى مستشفى او الى دار للايتام او مركز لجرحى التظاهرات".
لكن، مهلا، ثمة استدراك مهم يتعلق بالبديل المعارض، حيث تظهر الى واجهات الاعلام الاستقصائي معطيات مخيفة عن تورط زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو في ملفات فساد وغسيل اموال وحماية فاسدين يوم كانت على رأس الدولة قبل يانوكوفيتش، ما دعا المواطن مدرس الاولاد فاسيلي ليمونوفيتش الى القول، "لا يصح ان نُحِلّ فاسدا محل فاسد".
ترى هل اخطأ ليمونوفيتش
اينشتاين
PUK
