باحث : الاوضاع المعيشية في سنجار تترك اثارا صعبة على الشباب والحلول ممكنة لو توفرت الارادة
وقال الباحث و طالب الدكتوراه اسعد رشيد ان " البطالة الموجودة في المنطقة وعدم وجود فرص عمل لغالبية الشباب تؤثر على الصحة العقلية للشباب وتدفع بهم الى حالة من كراهية الذات التي تهدد الصحة النفسية والجسدية للشباب "
واضاف اسعد وهو تدريسي في جامعة دهوك وطالب دكتوراه في ماليزيا بأن : انفتاح المجتمع على هذه الصورة السريعة وعدم تهيئة ارباب الاسر لمواجهة هذا الانفتاح يعني فقدان التواصل بين الاباب والابناء، ويعني عدم وجود قنوات للتواصل فيما بينهم وهذا يؤدي الى اثار نفسية و ضغط متواصل و عدم القدرة على مواجهة المشاكل التي تعترض طريقهم"
وقلل اسعد من الاسباب التي يطلقها البعض التي تؤدي بالشباب الى الانتحار منوها بأن الانتحار مسألة موجودة في كل المجتمعات ولانه لاتوجد دراسات مسحية علمية على المجتمع في المنطقة تطلق التصريحات جزافا مما ترك ايضا اثار سلبية وهذا يتطلب الوقوف بوجهها بحزم في سنجار من خلال عدم تهويل الموضوع و ترك الحديث عن هكذا ظواهر للمختصين .
وكانت السنوات الثلاث الماضية قد شهدت ظهور العديد من الظواهر الاجتماعية في سنجار تتعلق بالاسرة والعائلة وتنظيمها وانتحار الفتيات بارقام وصفها البعض مخيفة لكن أسعد يقول : لابد من فهم واقع المجتمع ولابد من القول ان هذا امر طبيعي لما مر وما يزال يمر به مجتمع سنجار من تحولات ولكن يجب مراقبته ودراسته و اعداد الحملات والخطط للتقليل منه، لأن حالات الانتحار تحدث في كل مكان في العراق وقد يكون هناك مناطق الارقام فيها اكثر من سنجار ولكن بسبب طبيعة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة فان الحديث عنها يجري بشكل مختلف واحيانا كثيرة مبالغ فيه، خاصة اذا علمنا ان الاسباب واضحة و يمكن مواجهتها على المدى القريب و البعيد.
مبينا بأنه اذا كانت لدينا خطط تتعلق بتأهيل الشباب و فتح مراكز للتوعية الارشادية النفسية و تقوية الروابط بين افراد الاسرة على عدة مستويات لحدث تراجع في هذه الارقام، كما يجب ان نعلم ان كل المؤسسات تستطيع ان تلعب دورا وتساهم في هذا المجال ، سواءا كانت مؤسسات حزبية، او دينية، او حكومية او مدنية والمراكز الثقافية خاصة.
هنا يقول اسعد بأنه من الضروري ومن اجل ان يكون عمل هذه المراكز مؤثرا وفاعلا ان تستشير الاختصاصيين و تطلب المشورة منهم وعدم العمل بشكل غير مهني حتى تكون نتائج نشاطاتهم فاعلة ومؤثرة ولا تذهب جهودهم سدا او يكون لمحاولاتهم نتائج عكسية.
اسعد وجه ندائه الى كل الذين يودون ان يكون وضع سنجار افضل مما هو عليه الان بأنهم ايضا لهم دور في بناء المجتمع و تعزيز الاستقرار فيه من خلال تقوية الصلات بين رجال الاعمال والسياسيين السابقين و اصحاب المصالح في ان يعملوا مع بعض و يقدموا الدعم للمبادرات التي تهدف الى بناء المجتمع والعمل من اجل وضع حد للظواهر التي تؤثر على رؤى الشباب وتوجهاتهم المستقبلية .
وبين اسعد : حسب الخبرة والمتابعة التي يتواصل معها هناك الكثير من البرامج والمشاريع التي تخص تأهيل قدرات الشباب لاتحتاج الى تكاليف كثيرة تساعدهم على كيفية وضع الاهداف المستقبلية والنجاح فيها ايضا، وهذا ما يعني مستقبل مضمون واسرة ومجتمع خال من المشاكل وهذا ما سنسعى اليه لاحقا مع بعض المؤسسات المعنية.
يذكر ان قضاء سنجار ( 120 كم غرب الموصل) يعد من المناطق الشاسعة التي تفتقر الى الكثير من المشاريع بسبب وقوعها ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140 وبسبب سياسات النظام السباق ضد اهالي المنطقة والتي كانت تهدف الى تهميش المنطقة و ابقائها على حالة من الفقر وعدم تنفيذ مشاريع اقتصادية كبيرة هناك وخاصة في مجال الزراعة حيث تم تنفيذ مشاريع اروائية للمناطق العربية عكس المناطق الايزيدية من اجل ان تبقى متخلفة وكذلك الحال في بناء المدارس الامر الذي كان ولايزال مجتمعنا يعاني من آثار تلك المحاولات الهدامة.
أسعد رشيد حاصل على شهادة بكلوريوس آداب في الفلسفة من كلية الآداب / جامعة الموصل 1999 .وشهادة الدبلوم العالي في طرائق التدريس من كلية التربية جامعة الموصل، بينما حصل على شهادة الماجستير في التربية وعلم من كلية التربية ،جامعة دهوك في 2007. ولديه خبرة في مجال التنمية البشرية اذ حصل على شهادة مدرب دولي معتمد للتنمية البشرية من جامعة ويلز الدولية – بريطانيا ومن المركز الكندى في مونتريال ـــ كندا ومن من جامعة القاهرة – مصر. والان طالب طالب دكتوراه في التنمية البشرية في ماليزيا .
خضر دوملي - دهوك
