المصابيح....................مقداد عبد الرضا
(قالت: انت ابن شارع فرف قلبي من الفرح) وضع الصندوق السحري فوق طاولة وبجانبها وضع مستطيلا اسود كان يجبر ابي على الانحناء عند رفعه والذهاب به الى السيد عيدان الذي كان يسكن عند جرف نهر ديالى ليقوم بشحنه كي يتمكن ذلك المخلوق الاسود من تغذية الصندوق، ربط ابي ذيل الصندوق وأخرج منه فكين يشبهان فم القط لحظة جزعه وربطهما بذلك الجسد الاسود وبسمل وحوقل، كنت انا فاغر الفم انتظر ماذا سيسفر عنه هذا التلاقح، فجأة التمعت عين خضراء في جبهة الصندوق السحري، خفق قلبي وكاد يتوقف، لكن ابي احاطني بذراعه وصرخ: صلوا على الحبيب محمد، سألت ابي، هل الحبيب محمد هو الذي صنع هذا المخلوق العجيب؟ نهرني وامرني بالسكوت، التمعت العين الخضراء واتقدت حتى لكأن الحجرة تحولت برمتها الى لون اخضر، بعدها انطلق صوت سري جاء من عين الصندوق، صرخت: ابي هذه العين تشبه عين يولسيس ذلك الفيلم الذي سأراه بعد سنوات في سينما قدري، تطلع ابي اليّ حائرا ولم يحر جوابا، فقط مرر اصابعه فوق جبهتي، صرخ متراجعا اذ لسعته حرارة جبهتي، طفت حول الصندوق امام صمت الجميع، شاهدت في امعائه مصابيحي..
مصباح الثلج
امرأة غطاها الثلج نث شعرها كسنابل ربيع الرب، فتحت عباءتها السوداء واحتوتني ثم دارت حول سذاجتي عشر مرات فأحالت سني عمري الى كيمياء، امام جدول اغمضت عينيها وهمست: اتمنى ان تسقط في هذا الماء الرقراق وتختفي حتى اكون آخر من رآك واحفظ صورتك بعقلي المشوش بك، لحظة مرت هطلت فيها القنابل واسود لون الحمام، شاخت سنبلة الرب وعافتني ابحث عن منتهى الغابة...
اعيد نشره بالاتفاق مع جريدة (الصباح الجديد) البغدادية
