أربيل سماء صافية تسرح فيها نجوم الفن.............فوزي الاتروشي
افتتاح أربيل عاصمة للسياحة العربية كان تدرجياً على عدة مراحل ففي اعياد رأس السنة كان الإعلان على هيئة مهرجان لوني ضوئي بشّر العالم بأن مدينة أخرى دخلت قائمة المدن المتحضرة. وبعد ذلك توالت الفعاليات الثقافية والسينمائية ومهرجان التزلج على الجليد، ليكون فعل الاحتفال شعبياً يشارك فيه كل السكان وليس نخبوياً في قاعة مغلقة، فالسياحة تجوال وتعارف وتواصل وتعريف بمعالم المدينة العمرانية والآثارية والتاريخية، وقبل هذا وذاك، فان السياحة دليل الإنسان منذ القدم للاستكشاف والاستزادة من المعرفة والفن والأدب والتراث.
وفي يومي 17 و 18/2/2014 بلغ الافتتاح ذروته في قاعة سعد عبدالله للمؤتمرات أكبر قاعات اربيل التي اكتظت بالمسؤولين والمثقفين والمواطنين والاعلاميين. وقدمت الفرقة السمفونية الوطنية العراقية انشودة موطني ونشيد اقليم كوردستان العراق بشكل فني مثير ومبدع، واغنية (هه وليرى ديرين_ اربيل العريقة) شعر وتأليف الموسيقار هيوا طلعت عارف، واغنية تراثية من اربيل، وسحر الشرق للموسيقار (محمد أمين عزت)، والسمفونية رقم (40) لـ(أماديوس موزارت) وغيرها من المقطوعات العالمية. وقدمت فرقة اوركسترا كوردستان بقيادة (جتو نوروز) اغاني من تأليف الشاعر كاظم كويى والحان (جتو نوروز) و(فرهنك غفور) وشارك في الأداء عدد من المطربين بينهم المطرب القدير (عارب أوسمان)، وأبدعت الفنانة الكوردية (ميلاهات ميرال ئونال) في أداء بعض الأغاني بصوت اوبرالي الهب اعجاب الجمهور وهي حاصلة على شهادة من باريس في الموسيقى الكلاسيكية في اختصاص الغناء ومنذ عام 2012 تقوم بتدريس الغناء الاوبرالي في قسم الموسيقى _ كلية الفنون الجميلة في جامعة صلاح الدين.
وفي الختام كان الجمهور الذي ظل يصفق على موعد مع فرقة (باليه كييف) الاوكرانية العالمية المستوى التي قدمت ارقى عرض على مدى ساعة ونصف الساعة، حيث عرضت (بحيرة البجع) و(دون كيشوت) و(كسارة البندق) وعرضا تراثيا من اوكرانيا ومقطوعات اخرى، اضافة إلى عرض باليه لأغنية ( لا ترحلي) الفرنسية التي اثارت منتهى الاعجاب.
لقد حققت اربيل اكثر من مجرد افتتاح لفعالية متميزة راقية المستوى، وانما وبشهادة الحاضرين، جسدت ملاذا آمنا لنجوم الفن الذين توافدوا خلال الاشهر الماضية على اربيل لانجاز مشاريع فنية، فكانت بين الحضور الفنانة اللبنانية (حسنا مطر) التي تستعد لتسجيل كليب اغاني كوردية بينها الاغنية الشهيرة (ئه زيز بوهاره_ عزيزي انه الربيع) للفنان الكبير الراحل طاهر توفيق.
وحين نتصفح مجلة (اربيل_ الاخبار الفنية) العدد الاول لسان حال اربيل عاصمة السياحة نجد سيلاً من التصريحات لنجوم الفن العربي وانطباعاتهم حول مدينة تنهض بقوة وارادة وتسير إلى المستقبل حيث قالت رولا سعد (اربيل مدينة مميزة)، اما الفنان حسام الرسام الذي يتمتع بشعبية كبيرة في كوردستان فجمع بين حبه للبن أربيل واربيل المدينة.
وعلق الفنان الكوميدي الكبير عادل امام قائلا (حبيت أربيل أوي ونفسي اجيلها دايما) وكذلك في العدد انطباعات وعواطف ساخنة تجاه أربيل من (نجوى كرم) و(نوال الزغبي) و(اليسا) التي قالت (في أربيل لم اشعر بالغربة). اما الفنانة دالي فشاءت ان تذهب ابعد من ذلك لتقول (اربيل تخبل).
هذا العام سيكون عامرا بالفعل الفني والتراثي والفكري والمعرفي في اربيل، واكثر من هذا فأربيل هي سماء صافية زرقاء منفتحة ومشرعة لتسرح فيها نجوم الفن والغناء والموسيقى والجمال والابداع بأروع تجلياته الخضراء.
وفي الختام.. ما اجمل ان نردد مع المطربة الكبيرة (سميرة سعيد) مطلع اغنيتها بعنوان (أربيل) التي تقول فيها:
سلام يا اربيل
يالؤلؤة الحضارة يا توأمة الكتاب والعلم والعمارة
مساجد.. كنائس.. عقائد شتى
يامنبر التسامح يامدينة المنارة
