• Thursday, 05 February 2026
logo

حرب الرواتب...... خضر دوملي

حرب الرواتب...... خضر دوملي
بات الامر واضحا ان السياسة التي يتبعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومن يوالونه ويدفعونه الى مزيد من العنجهية السياسية بأنه يتجه الى اغرب الممارسات التي تقف بالضد من المبادىء الانسانية و تتعارض مع قيم ادارة الدولة في كل انحاء العالم .



فالقادة الذين تميزوا بقيادة بلدانهم بطرق دكتاتورية لم يتصرفوا كما تتصرف حكومة السيد المالكي تجاه شعبه في عدة اتجاهات ،، ففي حين يقصف مدنه وبلداته بالاسلحة الثقيلة و يفرض الحصارات عليها و يقتل المدنيين ،،،، لم يمارس اي حاكم دكتاتور ما يمارسه الان دولة رئيس رئيس الوزارء من عنجهية ضد شعبه ،، ففي العديد من البلدان ثارت الشعوب ضد حكامها ، لكن لم يقطع احدا رواتب موظفيه ، العديد من القادة الدكتاتوريين كانوا على هذه الصورة ولكن لم يتصرف احد منهم كما يتصرف الان رئيس الوزراء تجاه شعبه في عدم موافقته على تخصيص الميزانية الخاصة بدفع رواتب الموظفين في اقليم كوردستان لملايين المواطنين الذين ليس لديهم اي مصدر معيشي سوى الراتب، ، ، الراتب الذي اصبح سلاحا جديدا في حرب جديدة يشنها مالكي ضد اقليم كوردستان..



من جهة يقول السيد مالكي وحاشيته والابواق التي تزعق يمينا وشمالا، ،، ان اقليم كوردستان جزء لايتجزء من العراق وعليه ان يكون ضمن دولة العراق، ليتصرف مرشديه السياسيين و مناصريه و دافعيه لارتكاب اكبر الاخطاء السياسية في فترة حكمه الذي لم ينساه العراقيون سنين طوال ، وذلك بعدم موافقته على دفع رواتب الموظفين او المماطلة والتسويف في دفعها .



دفع الرواتب حق من حقوق المواطن على الدولة ضمانتها، خاصة في حالة مثل العراق، اذ انها ليست دولة فقيرة فميزانيتها بالمليارات ، ورصيده من وارادات النفط لااحد يعرف كما هو ،،، اذا ما هي حجج السيد مالكي واعوانه ؟ ... انها حجج واهية لاشك ولم ينجح في معركته هذه كما يتصور انه نجح في ازاحة منافسيه، بالعديد من الالاعيب السياسية او خلق الفتن ، او فوبيا الطائفية او داعش و فوضى تأسيس المحافظات وما الى ذلك من سياسات فاشلة في ادارة البلاد .



مالكي من سياسته هذه يريد ان يخلق الفتنة في اقليم كوردستان، يريد ان يحرك الشعب ضد السلطة، ويريد احداث الفرقة والدفع بالوضع المستقر في اقليم كوردستان الى التردي، لأن ذلك لايروقه ولا لمناصريه ومعاونيه ..



الشعب الكوردي في الجانب الاخر اثبت انه صبر كثيرا على سياسات وممارسات دولة رئيس الوزراء، من هذه التصورات يبدو انه لو كان السيد المالكي في محل اقليم كوردستان لتصرف باسواء مما هو الان، فالاقليم يسيطر على واحدة من اكبر البوابات التجارية لكل العراق – ابراهيم خليل في زاخو – هل هدد يوما بغلقه ؟، الاقليم منذ اثنان وعشرين عاما يسيطر على شريط حدودي يمتد من خانقين وصولا الى سنجار ، فهل سمح يوما ان تتحول هذه المناطق الحدودية الى حاضنات للارهاب وقتل الابرياء كما الان للمناطق التي في ظل سيطرة السيد مالكي ؟،،، حكومة اقليم كوردستان منذ عشر سنوات تحمي سد الموصل من الانهيار وتصرف عليه ملايين الدنانير شهريا،،، فماذا لو كانت ادارة السد تحت سيطرة اعوان المالكي؟ ،،، مياه دجلة ونهر سيروان والزاب وغيرها هل نوه الاقليم يوما بأنه بصدد منعها من الجريان الى الجنوب؟ وغيرها كثير من الامور لان حكومة بغداد الفدرالية جدا قولا وفعلا تصرفت بهذا الشكل او ذاك تجاه الاقليم ،،، الترليون دينار التي في ذمة حكومة السيد مالكي لوزارة الصحة في اقليم كوردستان ،،، التي يريد التنصل من دفعها، كل هذه الامور ولاتزال القيادة الكوردية تقول وتعلن ان هذه المشاكل ستجد طريقها للحل بالحوار ، وبالمقابل فأن هذا الامر يزيد السيد مالكي واعوانه تعنتا للاسف..



نداء اول الى سيادة دولة رئيس الوزراء ... يا اخي الناس ما يريدوك فشوفلك غير حجة حتى تصير من خلالها رئيسا للوزراء لدورة جديدة مو تقطع ارزاق الناس ،،، ألا تتذكر مقولة الامام علي ( قطع الاعناق ولا قطع الارزاق ) .



نداء ثاني الى النواب الكورد في مجلس النواب العراقي ، ارفعوا دعوى قضائية ضد حكومة السيد المالكي في المحكمة الاتحادية لعدم موافقته على صرف رواتب موظفي مدن اقليم كوردستان ... كي يفهم البعض الاسس الفدرالية في ادارة البلاد .
Top