• Thursday, 05 February 2026
logo

دينار داعش ومسمار المالكي!.................... القاضي عبدالستار رمضان

دينار داعش ومسمار المالكي!.................... القاضي عبدالستار رمضان
ما يجري في مدينتي الفلوجة والانبار يمكن ان يحدث في اي مكان آخر في العراق، وهو مرشح للتكرار في مدن اخرى مثل الموصل وديالى اكثر من غيرها، لان الوضع في العراق يسير بشكل عام نحو التأزيم والتعقيد الى الحد الذي وصل فيه الامر وكما صرح احد شيوخ العشائر بان تنظيم داعش قد أصدر عملة مالية تم عرضها من خلال هاتفه المحمول.


” دينار داعش” الذي تحدث عنه رئيس مؤتمر صحوة العراق كاشفاً عن إصدار عملة خاصة بـإمارة الانبار، معتبرا الأمر دليلا واضحا لكل من ينفي وجوده في الانبار، وقد انتشر خبره في نشرات الاخبار وتحيلات المراقبين الى الحد الذي جعل البعض ربما يحلم ان يكون منافساً لغيره من العملات المعروفة، اوتم اعتباره كأنه تحول خطير في الوضع العراقي وهو لا يعدو ان يكون خبراً يحتمل الصدق او غيره، لانه لا يوجد احد شاهد او تعامل بهذه العملة، وهي محاولة ساذجة من اجل تحشيد المزيد من التأييد لحكومة المالكي، وحتى لو صدرت هذه العملة: فماهي القيمة او التأثير الذي يمكن ان تحدثه وهي صادرة من جماعة ارهابية لا تجد لها وجودا او قابلية للحياة الا في المدن والمناطق التي تضيق فيها فسحة الامل ويسيطر الموت عليها، وهي في النتيجة عملة صورية لا يمكن التعامل بها لانها علامة تحدي للسلطات العراقية ومحاولة إثبات للوجود.
دينار داعش لايختلف كثيراً عن مسمار جحا في الحكاية المشهورة التي تحولت الى مثل معروف يُضرب به في اتخاذ الحجة الواهية للوصول إلى الهدف المراد ولو بالباطل، وأصل الحكاية أن جحا كان يملك داراً باعها دون أن يفرط فيها تماماً، فاشترط على المشتري أن يترك له مسماراً في حائط داخل البيت، فوافق المشتري دون أن ينتبه الى هذا الشرط الخبيث والذي سمح لجحا التررد على الدار من اجل الاطمئنان على مسماره مرة ومن اجل النوم تحت ظل مسماره والذي تكرر مرات في اوقات الطعام والنوم بحث اصبح شريكاً في حياة صاحب الدار والذي وصل به الحال الى الهرب وترك الدار لجحا ومسماره.
ما حصل لصاحب الدار الذي هرب بسبب مسمار جحا يحدث ايضاً اليوم في الفلوجة والرمادي وكثير من المدن العراقية التي يهرب اهاليها من بيوتهم ومدنهم بسبب الظروف والاحوال المعقدة في مناطقهم، فهذه المناطق التي شهدت قبل اكثر من سنة العديد من المظاهرات والتجمعات السلمية والمطالبات البسيطة في حينها والتي تحولت الى ساحات اعتصام في مدن الرمادي والموصل والحويجة وحتى بغداد تم التعامل معها بكل تجاهل ومماطلة وتسويف حتى وصل الحال الى اقتحامها وقتل والقاء القبض على كل من وصلت اليه قوات المالكي، رغم ان هذه التظاهرات وساحات الاعتصام كانت تضم ناساً لهم مطاليب بعضها مشروعة ومقبولة لو تم التعامل معها بتعقل وحكمة لكن التعنت والرفض المالكي لكل من يخالفه جعل الكثيرين يدخلون الى هذه الساحات من الناقمين على الحكومة والمتضررين من الوضع الحالي والعاطلين عن العمل والارهابين الذي لا يجدون لهو سوقاً او رواجاً الا في الاماكن والمناطق الملتهبة والمهمشة.
ظن المالكي انه بواسطة اشخاص وشيوخ زرعهم في تلك المناطق وهم أشبه بمسمار جحا ، يمكن ان يقلبوا المعادلة ويتحقق له مايريد خصوصا واننا مقبلون على الانتخابات القادمة، فكانت هذه العمليات العسكرية التي سبقتها قبل عدة اشهر عمليات واسعة في الصحراء تم الاعلان حينها عن تدمير والقاء القبض على معظم قادة وامراء القاعدة.
دينار داعش..ديناروهمي وعملة غير قابلة للحياة، وهولا يختلف كثيراً عن مسمار جحا الذي كان سبباً للوصول إلى الهدف المراد ولو بالباطل وهو يستحق ان نطلق عليه مسمار المالكي الذي بواسطته يريد المالكي الوصول والسيطرة على كل ركن وجزء من العراق سواء بالانتخاب أم بالحروب والتي لا ينتج عنها الا الدمار والخراب.!!
نائب المدعي العام
أقليم كوردستان –العراق
Top