باحث : استمرار التوتر والتهديدات تقلل روح المواطنة والانتماء لدى المراهقين
وقال د.جاجان ان الوضع الحالي للاقليات بشكل عام وابنائهم من المراهقين بشكل خاص في تأزم مستمر مما يخلق الكثير من المشاكل والازمات التي تؤدي الى خلل في الشعور بالمواطنة والانتماء والذي هو بالاساس ضعيف لدى المراهقين في العراق بسبب الاوضاع الحالية .
د. جاجان الذي توصل الى هذه النتيجة بعد دراسة ميدانية عن واقع المراهقين من ابناء الاقليات في نينوى بخصوص المواطنة والهوية اوضح بأن : كون المؤسسات الحكومية لاتولي اهتماما كبيرا بمواضيع تقوية روح الانتهاء مما يخلق تقوية للمواطنة والهوية ينعكس هذا الامر على جميع ابناء الشعب العراقي ، ولكن يزداد اثر هذا الامر على الاقليات بشكل خاص ، وبينت الدراسة بأنهم يشعرون ان حقوقهم مهضومة وغير مضمونة وبالمقابل تقل لديهم المسؤولية في أداء الواجبات بصورة صحيحة مما تنعكس على روح المواطنة لديهم .
جمعة يوضح بأن هذا الامر له اهمية كبيرة في تماسك المجتمعات ولكن يقول : للاسف هناك عدم اهتمام بموضوع الانتماء و تنمية الهوية لدى افراد المجتمع ولذلك نرى ان هناك ضعف في روح المواطنة وخاصة لدى ابناء الاقليات، مشيرا بأن المواطنة لاتعني فقد الانتماء الى الارض بل هي ممارسات سلوكية تعبر عن فهم الحقوق والواجبات ومع حدوث الخليل في هذا الجانب فأنه يترك اثرا سلبيا على التمساك الاجتماعي وهو ما يتميز به المجتمع العراقي بشكل عام في القوت الراهن بسبب سوء الاوضاع الامنية و التهديدات . وهو يؤدي الى حدوث الخلل في تركيبة المجتمع ويفقد التماسك بين الافراد والجماعات وتتقوقع المكونات الصغيرة حول بعضها نتيجة ما يطالها من تهديدات .
ولان البحث اجري على الاقليات في نينوى وخاصة ما يتعلق شعورهم بالهوية والمواطنة قال د. جاجان بأن : الدراسة جاءت على المراهقين لأنهم في مرحلة مهمة من الناحية النفسية، وهي مرحلة عدم الاستقرار بسبب الاوضاع التي تطال الاقليات، لذلك تبين بأن الشعور بالهوية لديهم ضعيف جدا و تتجه الهوية لديهم الى الهوية القومية او الدينية وتتأثر بالجانب السايكولوجي لانه وفق الدراسات العلمية الحديثة فان الهوية يجب ان تتحقق في فترة المراهقة لكننا اكتشفنا انها غير متحققة لدى ابناء الاقليات من المراهقين لا بل لديهم ازمة هوية و كانت للاحداث الاخيرة أثر كبير على هذا الجانب .
البحث الذي قدمه د. جاجان في مؤتمر عن ( المواطنة والهوية والامن الوطني ) في جامعة مؤتة الاردنية قال بأن : التهديدات التي تطال الاقليات تاثيرها ليس عليهم فقط بل يتعدى الامر الى المجتمع بشكل عام لأن التماسك يقل، و التشتت يزداد والتهدادت تسفر عن اشكالات جديدة في قضايا الانتماء ، لذلك من الضروري ان هناك امان لابناء الاقليات لكي يعيشوا في ظروف نفسية تساعدهم على الاندماج ولكي يخرجوا من الصراع النفسي والتوتر .
وعن الحلول والمعالجات يقول د . جاجان وهو تدريسي في جامعة دهوك " لابد للمؤسسات الاجتماعية والتربوية ان تمارس دورا ايجابيا في التخفيف من اثر هذه التهديدات من خلال مساعدة ابناء الاقليات لكي يخرجوا من طور هذه الازمة المقلقة التي يعانون منها كل يوم ... كما ان المراكز الثقافية والمجتمع المدني مطالب بالاخذ باهتمام بهذا الامر لكي يساعدوا على تنمية الاحساس بالتشارك المجتمعي و الاستقرار النفسي ووسائل الاعلام مطالبة باعداد برامج توجيهية عن هذا الامر لأن حدوث خلل في موضوه الهوية والانتماء لدى ابناء الاقليات يعني ان الخلل يطال كل افراد المجتمع، فشعور فئة صغيرة بهذا الامر له تبعات مستقبلية كبيرة .
جاجان الذي قال ان ما يحدث في نينوى بخصوص الاقليات لابد ان تكون هناك وقفا حكومة جادة لوضع حد للتردي الذي يطال الاقليات لكي لايتأثر الجيل الحالي بينهم بالاعتدادت التي تحدث بحقهم ويستطيع تجاوز هذه المرحلة من اجل بقاء النسيج الاجتماعي متماسكا ومن اجل ان يجتاز الجميع هذه المرحلة بأقل الخسائر .
الى جانب ذلك قال ايضا : ان موضوع تنمية روح الانتماء والهوية امر مهم لأنه يتعلق بممارسات عديدة تساعد على تنمية المجتمع بشكل اخر كما انه يؤدي الى تقوية الشعور بالمواطنة، وان حدثت اية مشاكل سيتم اجتيازها بسهولة في حال توفر الامن والعدالة للجميع بالتساوي .
