حقوقنا مشروعة ولغة التهديد غير مقبولة................ القاضي عبدالستار رمضان رﯢﮋﺑﮫياني
وهو رسالة سياسية واعلامية ذات عناصر محددة ومهمة لا يمكن لأي سياسي او اعلامي او حتى مواطن بسيط الا ان يهتم بها باعتبارها رسالة كوردية مهمة في هذا الوقت وهذه المرحلة بالذات حيث تشتد التحديات وتتزايد الضغوط والصعوبات على الاقليم.
ان (حقوقنا مشروعة ولغة التهديد غير مقبولة إطلاقاً والعقلية المركزية المتسلطة نهج لا نقبله) كلمات قوية وصريحة وبليغة قالها كاك نيجيرفان وهي خير وصف وتقرير للحالة الموجودة بين الاقليم والحكومة الاتحادية، مما يتطلب تناولها وعرضها من مختلف الجوانب لغرض شرحها وبيان مضامينها لجميع العراقيين، ولتكون برنامجاً وخارطة العمل لجميع القوى والحركات السياسية في اقليم كوردستان والعراق اجمع، لانها توضح اسس واركان العلاقة السليمة التي يجب ان تقوم وتحترم بين السلطة الاتحادية وسلطات الاقليم والتي تم تصويت الشعب العراقي عليها في الدستور، وهذه أهم مضامينها:
1-ان يكون الجميع على بينة من الحقائق لان أجهزة الإعلام في بغداد قد تبث أنباء هي بعيدة كل البعد عن الحقائق ولدينا كل التفاصيل الرقمية الدقيقة.
2-انه بعد حوالي 11 عاماً على سقوط نظام البعث وقيادته حقق الاقليم الامن والسلام وتوفير الخدمات الأساسية والأنتعاش الاقتصادي الذي يكاد ان يكون جزءاً من الحياة اليومية لمواطنيه.
3-لكن كثيراً ما لانلاحظ تلك التحولات الكبرى أو ننساها ومنها: مسائل الماء والكهرباء والطرق والجسور والإعمار والصحة والأسكان والتربية والمطارات الدولية في أربيل والسليمانية وفي دهوك تحت الإنشاء وممثلياتنا في الخارج ونشاطاتنا الإقتصادية هذه كلها هي في تزايد وتوسع مستمر من جوانب الحياة المزدهرة.
4-ان مسيرة الحوار بين الاقليم والحكومة الاتحادية حول مسألة النفط والغاز طويلة وشاقة بهدف اقرار قانون النفط والغاز العراقي ومن ثم قانون تقاسم الأيرادات عن طريق مجلس النواب العراقي، وتم الاتفاق على مسودة عمل وقانون سلمت شخصياً لرئيس الوزراء الأتحادي السيد نوري المالكي في بغداد في شهر شباط من عام 2007 .
5-على أساس ذلك الإتفاق فقد رفعت حكومة إقليم كوردستان مسودة قانون النفط والغاز في الإقليم الى برلمان كردستان العراق وصدرقانون النفط والغاز ومنذ ذلك اليوم وسياستنا النفطية ملتزمة بالكامل بذلك الإتفاق ولم تخرج عنه إطلاقاً.
6-توافدت على الإقليم منذ ذلك الحين أكثر من 50 شركة نفطية من (23) دولة ودخلت فيه سوق الطاقة وهو ما يؤدي أن يكثر أعداء أي شعب يطالب بحقوقه المشروعة لانه لا يمكن أن يتحقق أي طموح دستوري من تلقاء نفسه.
7-ان تأمين الحقوق الدستورية للإقليم هي مسألة وطنية وقومية وستراتيجية تعاملنا معها بوعي وإيمان منذ البداية وهي مسألة توازي مرحلة كتابة الدستور دقة وصعوبة وحساسية، ونتفهم جيداً أنها مسألة تتطلب طول صبر وأناة والسعي لتنفيذها بكل جدية.
8-أنه بامكاننا اليوم إنتاج النفط في إقليم كوردستان وقد أكملنا استعداداتنا لتصديره الى تركيا ولم نبع منه حتى الأن برميلاً واحداً، ورغبتنا صادقة في التوصل مع بغداد الى حل بهذا الشأن، وأن ما تعرضه بغداد من حل هو بكل أختصار (أن نتحمل دور الحمال والمنفذ وننتج لهم النفط ليقوموا ببيعه كما يشاءون ويحولوا ايراداته الى الخزينة الإتحادية وأستخدام تلك الأيرادات متى ما شاءوا كورقة ضغط وبطاقة حمراء ضد إقليم كوردستان وسنقطع عنكم الموازنة ونزودكم بها في بعض الأحيان).
9-لقد أبلغنا بغداد في زيارتنا الأخيرة بكل صراحة عزوفنا وعدم رغبتنا في الأستماع الى هذا التهديد بأي شكل كان في قطع موازنة الإقليم لأن ذلك ليس في مصلحة إقليم كوردستان ولا في مصلحة العراق بصورة عامة فنحن عندما نطلب وندعو الى صياغة آلية بذلك إنما نتطلع الى الأطمئنان وضمان عدم تجدد تهديداتكم هذه للإقليم الأن أومستقبلاً لأن وجود هذه البطاقة الحمراء لديكم إنما يعني أنكم قد تستخدمونها في يوم ما ولا نرغب ولا نقبل أن يكون هذا النهج لغة الحوار بين الإقليم وبغداد.
10-نحن نطالب بأعتماد آلية منصفة تتم بموجبها اعادة ايرادات النفط الى الإقليم من دون إستخدامها كورقة ضغط علينا كلما ارادوا ومتى ما شاءوا فهذه اللغة في التهديد غير مقبولة لدينا إطلاقاً، وقد قدم الجانب الأتحادي، في إجتماعنا الأخير ببغداد عدة مقترحات وقرارنا أن نقوم بدراستها وهي على العموم مقترحات لم تأت بجديد بل هي مستنبطة من عقلية مركزية متسلطة وهو نهج لا نقبله أزاء حقوقنا المشروعة في الإقليم.
أخيراً فأننا بحاجة حقيقية لأجماع وطني أزاء الحقائق اعلاه، فهذه المرحلة لا تقل صعوبة عن تلك التي تمت فيها كتابة الدستور ونحن اليوم أمام حق دستوري مشروع لايمكن أن نتنازل عنه أو تسليمه بهذه السهولة الى الأطراف الأخرى وتعامل الحكومة الاتحادية معنا مازال بعيداً عما هو متبع في كل الأنظمة الفدرالية مما يتطلب المزيد من الحوار والتفاهم ووحدة الصف والموقف الكوردي الملتزم بالحقوق المشروعة والمصلحة العليا لشعب واقليم كوردستان.
نائب المدعي العام
أقليم كردستان -العراق
