موالح البصرة .. !!...................عامر القيسي
وصديقنا الشاعر البصراوي طالب عبد العزيز في علاقته الملحية، يشتم الحكومة لانها ، حسب قوله "من غيرعقول أبداً ألجأ لمضغ شيءٍ حلوٍ بعد كل مرة أغسل يدي او فمي ،هذا الماء لم يعد ملحاً حسب، إنه مرٌّ ومجٌّ وعفنٌ ولا يمكن استخدامه حتى في غسل الصحون، يعافه الحيوان"!!.
والرجل تعرض لخسائر فيقول"هلكت خلايا النحل التي عندي في البستان، نحن في ازمة حقيقية لا ينبغي الصمت إزاءها، يا محافظ البصرة ويا رئيس المجلس ويا اعضاء حكومتنا المحلية ما الخطب؟ ومن أين تدفق علينا الماء المالح هذا؟ ولماذا لا تضعوا حلا نهائيا للمعاناة هذه ؟ الماء الماء ،الغوث الغوث .الله أكبر أوقفوا مشاريعكم السخيفة كلها واعملوا لنا مشروعا يعالج ازمة الملوحة في شط العرب ،التي باتت تتكرر كل عام منذ العام 2008 ونحن نعاني . وإذا كانت إيران وراء ذلك تعاملوا مع الموضوع بجدية وإذا كانت بسبب حجب حصة البصرة من قبل المحافظات الشمالية (العمارة ،الناصرية) افعلوا ما يجب . والله الارهاب أهون من الماء المالح".
صرخة الرجل جاءت مترافقة مع اجتماع محافظات الخمسة دولار المتشابكة بين عدم امكانية صرف التي لدى محافظات وبين مطالبات بالمزيد من الاموال في وضع ملحي الى اقصى الحدود !!
محافظ البصرة الذي لا اعرف الى اي كتلة ينتمي كان الرائد في اعتراضه على تخفيض نسبة البترو دولار من خمسة دولارات الى دولار واحد ـ،وبقيادته الى حد ما اعادت الحكومة الدولار الى خمسة مرّة اخرى، ومن الاحرى سؤاله :
ماذا فعلت بالخمسة دولا رات السابقة الى الحد الذي لايستطيع مواطن بصراوي ان يغسل اسنانه بماء صاف لايطلق عليه "السم الابيض" !!
البصرة ثغر العراق االباسم وشريانه الاقتصادي الجنوبي والغافية على تمثال السياب الخالد بلا ماء حلو لغسل الاسنان كما في بلاد الله التي بلا ماء حتى !!
الدولارات كثيرة والعقول متواضعة والبرامج مفقودة والماء وفير لكنه مالح ..
ما هو حل هذا اللغز العراقي البصراوي ؟
منظمة دولية اجرت فحصا على مياه محافظة ميسان، قبل عدّة سنوات، وتبيّن لها ان نسب تلوثه عالية جدا ولا يمكن قبولها لانها تسبب الكثير من الامراض المستعصية "لاحظ المستعصية " وتساءل تقريرها :
كيف يعيش هؤلاء الناس؟
هل ندخل في السياسة ؟
يكفي ان نقول ان كل مجالس مجافظات الجنوب ومنها محافظ البصرة من القوى المتنفذة في السلطة ومن الالسن الطويلة في الحديث عن مظلومية النظام السابق، ومع ذلك يتمنى شاعرا ومواطنا ان يشرب ذات صباحا كا سا من الماء الصافي الصالح للاستخدام البشري بعد عشر سسنوات من التغيير!!
أعيد النشر بالاتفاق مع جريدة (الصباح الجديد) البغدادية.
