المالكي والنجيفي .. بناء الدولة ..!...............عامر القيسي
لن ادخل في تفاصيل الاعتقال ومسبباته ولا علاقة لي بمن يكونا رجلا الدين ومن اي طائفة ومن اي مكان .. ما يهمني حقيقة هو الطريقة التي تدار فيها الامور في البلاد ، ولنتوقف قليلا عند هذه الحالة غير البسيطة والتي تشير الينا ،أو تجيبنا ان كنّا نسير في طريق بناء دولة ، أو هكذا المفترض ، او اننا نؤسس أو أسسنا لدولة الفوضى ..
اذا كان الاعتقال بناءا على قرار قضائي او كما يقال مذكرة اعتقال ، فمن المفترض ان لايكون بوسع االنجيفي ولا حتى المالكي اطلاق سراحهما ، اذا كنّانحترم القوانين التي تقول ، الملقى القبض عليه بقرار قضائي لايطلق سراحه الا بقراتر قضائي آخر" .. وفي هذه الحالة فان كلا من المالكي والنجيفي قائدي التنفيذيةوالتشريعية قد خرقا القانون من كل جهاته لاسباب يعرفانها جيدا، وبذلك اسسا لقاعدة خاطئة في التعامل مع القوانين من الممكن ان يرتكبها اي مسؤول الآن وفي المستقبل ، وان تكن هي حاصلة فعلا ، لكن ان تأتي من أكبر راسين اختلطت سلطاتهما مع سلطات القضاء، خصوصا وان النجيفي قد اعلن عن "انتصاره" في بيانه من رئاسة البرلمان وليس من متحدون، وهذا ما يمنعه الدستور الذي اتى بهما الى رأس السلطة !!
واذا كان الاعتقال بلا مذكرة قضائية فالطامة أكبر وهي مؤشر كبير على ما يجري من اعتقالات عشوائية في مناطق اخرى بعيدا عن الاضواء ولا يقف خلفهم النجيفي أو سواه وربما تدافع عنهم يضع بيانات عن حقوق الانسان ..
نقول اذا كان الاعتقال غير قانوني فكان ينبغي ان نسمع من السيد المالكي كلمة حول هذا الخرق المعاكس تماما لمحتوى عنوان قائمته الانتخابية "دولة القانون" ..
والسؤال ما ذا لو لم يتدخل النجيفي؟
من المؤكد ان الرجلين سينتظران رحمة من الله تطلق سراحهما بعد رحلة استجمام اجبارية في احد منتجعات البلاد ..!
عادة ما يؤسس القادة في البلاد التي تحترم نفسها، الى قاعدة سلوكيات سياسية واجتماعية وحتى اخلاقية تكون الى حد كبير كخارطة طريق لاجهزة البلاد ومن ضمن اهم الاشياء التي تؤسس للدولة الحديثة هو الانموذج الذي يقدمه القادة للناس قي احترام القوانين واطاعتها والانصياع الى مفرداتها بما في ذلك قوانين المرور ، والامثلة كثيرة لاتحصى لمن يريد ان يعرف ما يجري في بلادنا وما يجري في البلدان المتحضرة !
الذين يخلطون الامور والاوراق لاستكمال انهيار الدولة العراقية وحدهم من يستفيد من هذه السلوكيات ، ووحدهم الذين يخلطون محاربة الارهاب بهذه الممارسات، التي تتجاوز على حقوق الانسان أو خرق القوانين، يقوّون الارهاب ويعلون أصوات التطرف الى اعلى سقوفها ..!!
اعيد نشر المقال بالاتفاق مع جريدة (الصباح الجديد9 البغدادية.
