بضائع منتهية الصلاحية....................... جمال جصاني
يباب لاضفاف له, وعجاج قوافل لا افق لنهايته, يضج صاخبا رغم انف وقار ومنهجية عصر المعلومة ومصابيحها الرقمية..؟ فتوحات تحاصصية بدشاديش (ديمقراطية) وعگال (فيدرالي) في زمن الجنون التخصصي والتعددية التي افترست عباد الله ومخلفاتهم المعرفية !
أي مصل جبار ذلك الذي تم تزريقه في تجاويف روحنا واية ديناميكية هذه التي حرست كل هذا السكون المبجل والذي نواصل الاحتفاء به تحت قوس قزح الحركة اللانهائية للاجرام والمجرات وتقنية (النانوتكنلوجي) وفتوحات الخرائط الجينية...ارث ثقيل تنوء تحت وطأته اكتاف مهشمة وانفاس متلاحقة لبقايا امم وقبائل وشعوب ارتضت لنفسها ذلك اللقب الذي رمتهم به احدى مكارم الفتوحات الا وهو: (الموالي) عادات وتقاليد حملها اسلافنا على اسنة الرماح حيث استقروا في مضارب الارض بما هطلت عليهم من حقول وبساتين وحقوق متراكمة. ليرشح عن ذلك كله نسخ جديدة من الذين كرمتهم السماء، واستعبدتهم التقاليد والوصايا المدجنة.
مازالوا يترنمون بالمفاهيم المنتهية الصلاحية من نسيج: هذا سيد قرشي وذلك هاشمي النسب والى غير ذلك من مخلفات شعب الله المختار وسلسلة بضائعه الكاسدة... وفي ما تبقى لنا من وطن بعد سلسلة تجارب صيصان عفلق وهلوسات مريديه طيلة اكثر من اربعة عقود، جعلت منه وبزمن قياسي مسرحاً لوطن اللامعقول، بعد قادسية الهذيان وام المعارك وخيمة صفوان، التي تدفق عنها سيل القصور الرئاسية ومهرجانات اعياد الميلاد والبيعة المليونية، والى غير ذلك من مشاهد المسخ البعثي والعبثي, الذي مازالت ذيوله تتقافز هنا وهناك عبر هرولات من نوع جديد, لسلالات (مباركة) اخرى, انتظرت هذه الفرصة طويلا. حشود متدافعة, ذلك ما انقشع عنه المشهد في عهد مابعد (الفتح) من عدائي (الداخل والخارج) ومن تجحفل معهم, في مسيرتهم الظافرة صوب الفردوس الاخضر, ليتشظى المشهد لاحقا عن صور ومعطيات, جعلت المغفور له (سلفادور دالي) ذاته يقف مبهوتا امامها, بكل ماعرف عنه من موهبة وعبقرية وعدة معرفية..! فيا ربنا الذي في السماوات, اما حان الوقت لان يتحقق ذلك الحلم كي تتذكر مكنستك هذه المضارب المنسية وبضائعها المنتهية الصلاحية منذ أمد بعيد..؟
اعيد نشر المقال بالاتفاق مع جريدة (الصباح الجديد) البغدادية.
