• Thursday, 05 February 2026
logo

كتابة على الحيطان ..... عامر القيسي

كتابة على الحيطان ..... عامر القيسي
معركة الفلوجة ..! هل تحدث معركة الفلوجة ، بمعنى ان يتخذ قرار سياسي باجتياحها عسكريا؟ الاجابة على هذا السؤل تقترب من الايجاب ، بمعنى انها مرجحة الحصول بعد ان تبين الى حد ما وحتى الآن ، ان الاوضاع لايمكن ان تبقى على حالة التراشقات النارية التي يدفع المدنبون بسببها الثمن الأكبر والاغلى من قتل وتشريد وهجرة وتهجبر !


اختلاط البنادق يدعو للامعان في الهدف من قبل الجيش العراقي ، وحصر "داعش" الارهابية وعزلها عن المدنيين باي طريقة تتيح لهم التخلص والابتعاد عن مناطق الاشتباك المحتملة وتجنيبهم دفع المزيد من الاثمان نتيجة للوضع الحالي الذي لايتمنى اي وطني مخلص ان يتحول الى أمر واقع مزر يتساقط بسببه الضحايا وتفجر البيوت وتتهجر العوائل !
ومن الحكمة بذل المزيد من الجهود السياسية مع العشائر التي تحارب داعش من جهة ومعارضة للحكومة من جهة اخرى، وتجنب اية اعمال تزيد من رصيد التطرف والارهاب وتحاصر أكثر فأكثر الاصوات المعتدلة التي ترى في الوضع على ما هو عليه اضرارا باهالي الانبار أكثر من اي جهة اخرى، وترى في انفتاح الازمة مشاكل مضاعفة يدفعها مجبرين أهالي الانبار!
قبل المعركة المحتملة .. ينبغي استنفاد العمل السياسي ليس في الانبار فقط وانما في بغداد ، وهو المؤشر الاعلى على ان مايجري في الفلوجة ونواحيها يمكن ان ينتهي في بغداد، فداعش والقاعدة ليس جيوشا لها أول وليس لها آخر كما ان المنخرطين معهما حتى من أهالي الانبار لايمثلون الا حالات نادرة، والدليل ان الغالبية العظمى منهم قاتلوا سابقا القاعدة، بعد كشف اهدافها وافتضاحها، ويقاتلون اليوم " داعش" ومن لف لفها ومستعدون لعمل أكثر جدّة في الاتجاه نفسه لو استلموا رسائل واضحة أو مبادرات حقيقية لحل الازمة !
من الحكمة والمنطق تجنب المعركة بتشغيل العوامل المؤثرة في مسيرة مايجري في الانبار ، وتجنب اية افعال أو اشارات توحي أو ترسخ قناعات بانها من منطلقات طائفية تساعد الاطراف المتطرفة على تثبيت خطابها وتسويقه !
ويساعد هذا التجنب المؤمل والمرتجى، الجو الشعبي العام الرافض لسرطان "داعش" والقاعدة والاصوات التي تحتمي بها أو تحميها أو تؤمن لها مساحات الحركة والضرب ، بحجة معارضة حكومة المالكي التي تتحمل هي الاخرى مسؤولية كبيرة عما آلت اليه الامور في الانبار والعراق عامة !
مسؤولية الجميع ايقاف اراقة الدم العراقي الغالي وحفظ هيبة المؤسسة العسكرية ومنع توريطها في افخاخ يضعها لها اعداء البلاد حاضرا ومستقبلا ..
مسؤولية الجميع موالاة ومعارضة، منع ما لايريده كل وطني غيور على دماء العراقيين وعلى مستقبل البلاد، وليعلم هذا الجميع ان البنادق ما حلّت مشكلة سابقا وليس بامكانها ان تحل أزمتنا اليوم !!
Top