• Thursday, 05 February 2026
logo

نفط كوردستان وصل ميناء جيهان

نفط كوردستان وصل ميناء جيهان
تناقلت وكالات الأنباء مكرهة على نشر خبر يسر ويفرح الكرد حتى الثكالى والشهداء وآخر طفل كردي وهذا الخبر هو وصول النفط المستخرج من كردستان العراق الى ميناء جيهان لحد الان بالمليون برميل وفيه المزيد فأرتفعت اسعار اسهم الشركات العاملة في كردستان وتيقضت دوائر الاستراتيجية الدولية التي تبحث عن بصيص الامل للبشرية بتوفير مادة النفط التي تعتبر اكسير الحياة الصناعية .
سرورنا في قمته لو ان ادارة نفط باقي العراق قد حققوا بنفس النسبة للحقول التي نشطت الحقول القديمة في باقي العراق وقد هدأت النفوس مع الاتفاق المبدئي حول اختيار مصرف لأيداع الايرادات التي تتحرك بأرادة المركز في بغداد وادارة الاقليم وهذه الاخيرة ضرورية جدا" في معرفة الكمية المشحونة او المصدرة.
الغريب جدا" هو ان البعض يستكثر على الشعب العراقي خبرا" يفرحه وكأنه يريد الناس في العراق ان لا يتبسموا لأن بعض حديثي الادارة واجمون من احداثي الرمادي والمفارقة ان الذين كانوا يهددون حكومة بغداد فروا الى كردستان فهذه الرقعة الجغرافية من العراق مليئة بخيرات تفتقت درجة ان لم يعد في عقول الكرد ضغينة للذين لم يقصروا في كل الوسائل المعاصرة والوحشية في التعامل مع الشعب الكردي.
المعلوم ان وفدا" سيصل بغداد من كردستان لبحث (الوليد الجديد) فلماذا هذا الاسراع في اطلاق القذائف الدخانية من التصريحات الصحفية حول بشارة وصول النفط العراقي الى جيهان ولم يتم لحد الان التعاقد مع احد للشراء .
الحكومة التركية ليست غريبة عن احداث العراق وليست في راحة تامة جراء ما يجري للعملة التركية انها تبحث عن بشارة كبرى تذكر بأخر احلام السلطان العثماني الذي توفي دون ان تكتحل عيناه بواردات شركة النفط التركية التي اسست في 1920 فأرتحل وغارت اقدام الحكام الجدد في دماء الكرد والمسيحيين والعرب وكان ما كان آخرها اتفاق الفدرالية مع صدام 1994 والتي لم ترى النور لرفض الحكومة التركية المحافظة آنذاك ودخلنا في ظلام دامس اذن فالحكومة التركية المدعومة بالارادات الكبرى في العالم تريد نفط كردستان لانها ستؤمن امداداتها البترولية التي اتعبت سيارتها الناقلة عبر ممرات جبلية وعرة لابل ارخت السبيل لكل القضية الكردية.
لأننا شعب بدأنا الثورة منذ 1818 في ثورة بدرخان الاولى ولأننا ورثة ثورة امتدت منذ 1961 الى 1991 في اقليم كردستان وكانت القيادة الكردية ولا تزال مصرة على ان كل الذي جرى لشعبها هو بسبب النفط وان اشقاءنا الاسلام لم يتوانوا عن اقتراف احقر الاثام كي لا ينهض الشعب الكردي شعب من 45 مليون ليست له حقوق ولا كيان في حين ان دولا" في الخليج لم تبلغ المليون صارت تبني اليوم ناطحات سحاب صارت مثلا" للدنيا ، بغداد مقدسة للكرد كما يقدس باقي المسلمين مكة والقدس فلن تكتمل فرحة الكرد الا بأزدهار كردستان ويوم تزدهر كردستان ستكون الرئة البديلة للتنفس العراقي كما كانت بيروت رئة المشرق العربي في التنفس.
مليون برميل وصل ميناء جيهان لنستثمرها كي نفرح لاجىء سوريا الذين ما شملهم الفرح ابدا" وفي المئات الذين لما تزل جنسياتهم غير ثابتة في سوريا.
لنفرح رواد ساحات الاعتصام لنؤكد اخوتنا الدينية والمذهبية معهم مع ان الاقليم ابدى الاستعداد للمساهمة في مقاتلة كل من ليست اجنداتهم عراقية وهم السابقون في 2003 يوم حرسوا بغداد بشعبها.
مام جلال لايزال رئيس جمهورية العراق ورسالته حول وحدة المصير للجماهير العراقية تكاد تكون متغلغلة في كل زاوية في الاقليم والعراق.
ان الذين يهددون الاقليم فلا نحن في زمان الرمح والسيف ولا الكرد اغلقوا الابواب فلكي نفهم علينا ان ننسى ايام المحن اذ ان بعض العسكر يوم نزلت قوات البيشمركة لحراسة المواقع التي تركتها القوات العراقية اخرج قائدهم تصريحات غير مقبولة دون ان يعرف ان حركة البيشمركة ما جاءت لاستغلال الفرصة فالقائد العسكري ايضا" انسان يتأثر بالاعلام القديم الذي يصور الكرد وكأنهم مجموعة عصاة على القانون خرجوا على الدولة فالكرد حين هدأت اوضاعهم وحجبوا مدنهم عن المجرمين هواة قتل البشر هدأت نفوسهم فصارت نفوس مطمئنة فرجعوا الى وطنهم وهم يرون باقي العراق اخوتهم او على الاقل تجمعهم وحدة المصير فوحدة المصير هي اساس بناء الدول وليست اللغة والدين واللون والقومية ولذلك استقرت المسيحية واليزدانية لا بل حتى المتقاتلين في باقي العراق.
زائر كردستان من باقي العراق تهدأ عيناه لأن الافق لم يعد سربا" ففي طرقاتها يرى الجبال الشامخة التي تنتظر ان يزداد اخضرارها هذا بالاضافة الى هدوء النفس من الخوف لا شىء يخيف في كردستان لا السلطة ولا الارهاب هذا ناهيك عن مناظر الفاتنات المتروكات بحرية الحجاب والطفل المتحدث بالكردية والعربية والانكليزية واحيانا" يخلطونها انا ادعو للتفاؤل واتمنى من مسؤولي النفط لا يتعجلوا الشر على الاقل لنترك شيئا" فيه امل.
يوم كنا في قاعة سجن كانت اصلا" اسطبلا" ولم يبق من الطلاء الا مساحة متران او ثلاث من السقف كنت استلقي فلا انظر الى باقي الجدران المليئة بالدماء والرضوض واحيانا" انظر من خلال نافذة ثلاثون سنتم مربع فأرى سعفات النخل وقد بللها المطر فتلتمع على شعاع الشمس وكأنها ثريا معلقة في باحة السجن
بلادي وان جارت علي عزيزة
واهلي وان جاروا علي كرام



صلاح مندلاوي

puk
Top