• Wednesday, 04 February 2026
logo

الله أكبر على الإرهاب؟.............................علي عبد العال

الله أكبر على الإرهاب؟.............................علي عبد العال
أصبحتْ الشعوب العربية والإسلامية، ومعها جميع وسائل الإعلام العالمية بالصورة والصوت، تسمع نداء التكبير الذي كان يرافق نغمات الأذان في أوقات الصلاة، ولم تكن التكبيرات تثير الإزعاج، لا بل وحرّم الطقس الديني الإسلامي أن يكون الأذان مصدرا للإزعاج بدل التبهيل والتسبيح باسم الله. تترافق في هذا الزمن صيحات "الله أكبر" مقرونة بأبشع جرائم القتل، وأبشع صور الذبح، وأبشع وسائل

التدمير الهمجي عبر السلاح الفتاك بأحياء وقصبات ومدن أناس أبرياء. ويُطلق نداء الله أكبر بالترافق مع عمليات السلب والنهب وانتهاك الحرمات. كل هذه الأفعال المجرمة والمشينه ترافق اليوم اسم الله الجليل واسم الإسلام والمسلمين، فهل هذا صحيح ويمت للدين بصلة حقيقية جوهرية؟
مع انحسار موجة الإرهاب الإجرامية العنيفة التي ضربت الناس في عقر ديارهم الآمنة، وبعد هرب هذه الشراذم من القتلة المأجورين نحو المخابئ الصحراوية والجبلية، وبعد قطع طرق الإمداد المادي من سلاح وعتاد ومؤنات من طعام ودواء، وبعد فقرهم بالسيطرة على الناس والنساء والأبرياء الذين عاثوا بهم فساداً باسم الله والدين، وبعد انقطاع حبوب الكبسلة والمخدرات عنهم وتضييق المنافذ القتالية عليهم في الأراضي السورية ولاح أفق هزيمتهم الشنيعة على الصعيد الدولي وتنكر الدول الداعمة لهم من الولوغ بهذا من الإجرام الدولي، بعد كل ذلك التحول الجوهري المحيق بتلك المجاميع المغررة بدأنا نسمع بعض الصيحات والفتاوى الخجولة من قبل علماء المسلمين (بين قوسين) في السعودية وقطر وبقية دول الخليج التي عادت للتذكير بفضائل الدين الإسلامي الحنيف وتحريم القتل وانتهاك الحرمات، وهي بمجملها دعوات وفتاوى خجولة عند الإطلاع الجيد عليها. إنها عودة خجولة لأصول الدين الذي نهى عن القتل ونهى عن الذبح ونهى عن الشذوذ البشري بجميع أنواعه. صرنا نسمع ونرى مثل هذه الفتاوى والدعوات التي تتنصل من القاعدة ومن تنظيم داعش ومن جبهة النصرة. كل هذا التحوّل والتطوّر لم يأت من فراغ، وإنما تعمل أجهزة المخابرات في السعودية بالدرجة الأولى على نشره أو لجمه ضمن سياسات وتوجهات خبيثة ليس مصلحتها الشعوب إنما تكمن مصالحها بتدمير تلك الشعوب. فقط لأنها تمتلك الأموال الطائلة المسروقة من حقوق الشعوب. تلك الأنظمة الخليجية المتخلفة تدرك جيداً أنها لا تستطيع الاستمرار بالوجود إلا عبر دمار وفقر وتشويه الشعوب الأخرى. هذا درس إسرائلي بامتياز. فالدولة العبرية لم تكن لتستمر على الصمود طيلة أكثر من نصف قرن في هذه المنطقة العربية الشرق أوسطية الملغومة بالمتغيرات والثورات والثروات إلا عبر تدمير الشعوب في دول الجوار.
الله أكبر على الإرهاب والنصر للعراق..
Top