• Saturday, 07 February 2026
logo

كهربائستان ونفطستان........................جمعة الحلفي

كهربائستان ونفطستان........................جمعة الحلفي
اندلعت من جديد المعارك بين كهربائستان ونفطستان وتبادل الطرفان اتهامات بالخيانة والتآمر . جوهر الخلاف أن كرهبائستان كانت قد أعلنت قبل فترة أنها قضت، قضاء مبرماً، على الظلام في البلاد .

وصرح رئيس جمهوريتها قائلا أن النور سيملأ بيوت الرعية ولن يغادرها، بعد أن بلغ انتاج الطاقة مبلغاً يمكن معه أن نصدر الفائض منه الى دول الجوار المحرومة. ولم يصدق العراقيون، أول الأمر، هذا الخبر السار، حتى بدأ بعضهم يخطط لبيع جزء من ساعات التزويد لفقراء العشوائيات التي تملأ بغداد.
لكن الفرحة لم تتم للأسف فلم تمض سوى بضعة أسابيع حتى تبين أن اعلانات جمهورية كهربائستان كانت مجرد كلام في كلام، وحبر على ورق، إذ سرعان ماعادت حليمة الى عادتها القديمة وبدأت ساعات التزويد تتقلص يوما بعد يوم.
وعندما ضجت البلاد والعباد خرج علينا الناطق باسم جمهورية كهربائستان ليعلن أن أسباب تردي الطاقة تعود الى الأمطار والفيضانات التي بللت المحطات وعطلتها، وعندما نشفت الشوارع بفضل جهود جمهورية عبعوب، ولم تعد هناك أمطار أو فيضانات، خرج الناطق ليعلن أن أسباباً أخرى، غير الفيضانات، تعوق تنفيذ وعود الرئيس من بينها تذبذب ضغط الغاز المصاحب الواصل لعدد من المحطات الكهربائية في الوسط والجنوب الى جانب استثناء محافظة كربلاء من القطع المبرمج بسبب احياء زيارة الأربعين والنصف من شعبان. وبعد أن انتهت الأربعين وكذلك الخمسين والستين وغادرنا شعبان وكذيبان ولم تعد هذه الأعذار تنطلي (أو تنخروف!) على أحد، عاد الناطق باسم جمهورية كهربائستان الى فتح النار من دون سابق إنذار على الغريمة التاريخية، جمهورية نفطستان، فقال أن هذه الجمهورية المعادية لا تريد لنا الخير والتقدم وهي المسؤولة عن المشكلة لأنها لم تزود المحطات بالوقود اللازم لتشغيلها، والهدف من وراء هذه المؤامرة هو أحراجنا أمام شعبنا.
ولم تنتظر نفطستان طويلا فردت على هذه التخرصات وقال الناطق باسمها عاصم جهادستان "إن وزارة الكهرباء هي التي تتباطأ في استلام حصتها من الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، نافيا أي تقصير من قبل نفطستان في تزويد محطات الطاقة بالحصة الكافية من الوقود".
ونحن نكتب هذه المقامة لا تزال المعركة حامية الوطيس بين الجمهوريتين وهما تتبادلان الاتهامات مثل كرة قدم، وبعضهم يشير من طرف خفي الى مناوشات تتعلق بالانتخابات، أما العراقيون، وهم يتابعون هذه المهزلة ، بلا حول ولا قوة بالطبع، ، لم يعودوا يقرأون أو يسمعون أو يصدقون مثل هذه التصريحات، وما يريدونه هو فقط الكف عن الضحك على ذقونهم ..والله من وراء القصد.
Top