• Wednesday, 04 February 2026
logo

إعلاميون في خدمة الخراب..............اسماعيل زاير*

إعلاميون في خدمة الخراب..............اسماعيل زاير*
بالنسبة للعراقيين لم تمت " الصدامية " بموت عرابها المقبور . وهي اثبتت ان النزوع المستهتر بالقيم الإنسانية والتأريخية والحضارية الذي يميز الفاشيات الكونية كالنازية والفاشية واخيراً البعثية انما هو صلب السياسات التي تؤسسها النظم التابعة لهذا النمط الكريه .

وفوق كل ذلك ثبت للعراقيين وغيرهم من الأجيال والنخب المتنورة والمتحضرة في العالم ان الجسد العربي والإسلامي مصاب بداء مستعصٍ نتيجة التخريب الذي تعرضت له اجيال المنطقة .
الحدود والمساحات الجغرافية لم تمنع الملايين من مواطني ومثقفي العرب والمسلمين من السير في سياق التيارات السطحية الساذجة والمتطرفة التي تنكر العقل والدروس التي كدستها البشرية من اجل تمجيد شكل عصابي عن الذات والأمة . فبعدما خرب النظام البعثي بلداً عملاقا كالعراق وهو في طريقه لتخريب بلد عربي عزيز آخر هو سوريا جاءت اجيال جديدة تكرس الفوضى والتخلف والظلام تحت الذرائع ذاتها وان بشكل جديد .
اليوم نرى افضل تجسيد لما نقول في المؤسسات الإعلامية العربية التي تملأ الفضاء العراقي والعربي وتنتشر في الفضاءات العالمية عن احداث بلدنا واحداث سوريا المنكوبة بعدنا . فتراها تكرر الخلل والنظرة الحولاء لما يجري من احداث خطرة بحيث يختلط الحق بالباطل والكذب والوهم بالحقيقة . والنتيجة الوحيدة التي يمكننا مشاهدتها او انتظارها هو استمرار الضياع العربي بسبب التضليل والتشويه والإجتزاء .
فداعش اصبحت بفعل هذا المنهج منتوجاً من استنباط الحرس الثوري الإيراني وان الحكومة العراقية مساهمة في خلق داعش وان ارهابيي القاعدة الذين هربوا من سجن ابي غريب قبل بضعة شهور انما جرى تسفيرهم وفق مخطط مدروس الى سوريا للمساهمة في الحروب المتشابكة على ارضها.
ولا نعرف كيف نفسر الحرب الظالمة التي تشنها القاعدة وخليفتها وصنوها داعش على العراق واهله منذ سنوات . ولا يمكننا ان نفسر كيف ومن اية زاوية يمكننا ان نتفحص هذه الظاهرة الخطرة التي يدفع شعبنا ثمنها اليوم
حتى يمكننا ان نعالج جروحها في الجسد العراقي كله . هذه الجروح التي مست العراقيين بعربهم وكردهم، شيعتهم، وسنتهم صغيرهم وكبيرهم .
فضائيات العرب واعلاميوها ليسوا سوى قتلة في الحقيقة بقدر اجرام القاعدة نفسهاومخلوقتها الشوهاء داعش وهؤلاء يعرفون الى اين سائرون بل الى اين مصيرهم وهم يعرفون انهم بهذه العقليات والمناهج الإعلامية انما يدمرون مناعة العقل العربي ويدكون مكامن المعرفة والتقدير والتقييم والحكمة في كياناتنا . وهم في نهاية المطاف يقودون حرباً خاسرة ندفع ثمنها اليوم دماء واحزانا فيما ينتظرنا غد محمل بالإحباط والمهانة والهزائم والغياب المديد عن العالم المتمدن .
Top