• Thursday, 05 February 2026
logo

مطاردة القاعدة

مطاردة القاعدة
منذ مدة والاخبار تتحدث عن سيطرة تنظيم القاعدة على الاوضاع في المنطقة الغربية وعودته بقوة الى تلك المناطق، وكان للاحداث السورية تأثيرها الواضح على تردي الاوضاع الامنية وكذلك لامتداد التعاون بين فصائل تنظيم القاعدة في سوريا والعراق بعد اتخاذها من الحدود بين البلدين منطقة للانطلاق بالاتجاهين.

هذه الاخبار لم تكن غائبة عن احد حيث تؤكد الاحداث اليومية على ان مساحة الحركة لتنظيم القاعدة الارهابي اخذت بالاتساع على الارض العراقية وهذا يتضح من خلال حجم وعدد العمليات الارهابية التي يرتكبها تنظيم القاعدة.

ردة الفعل الرسمية العسكرية تأخرت عن موعد المعالجة لما يحدث وكأنها كانت بانتظار حدث ما يوقظها وينبهها لحجم المخاطر التي يشكلها تنظيم القاعدة الارهابي على الامن في العراق.

ويبدو ان لحادثة استشهاد قائد الفرقة السابعة ومعه مجموعة الضباط اثرها في تفعيل الرغبة في تصفية تنظيم القاعدة من المنطقة الغربية حتى ان العمليات التي تجري الان قد اطلق عليها تسمية (ثأر محمد) وردة الفعل هذه كان من الافضل ان تحدث قبل هذا الوقت كي لايتمكن هذا التنظيم من ارتكاب العدد الكبيرمن العمليات بحق الابرياء من ابناء العراق ولاننتظر لحظة الثأر تلك.

لايمكن لمنصف الا ان يصف عمليات تصفية القاعدة من العراق بانها عمليات شجاعة وتستحق الثناء لانها في نهاية المطاف ستؤمن العراقيين من شرور هذا التنظيم ولكن ايضا يجب ان لاتكون خططنا الامنية مبنية على ردة فعل خصوصا عندما يكون العدو بحجم تنظيم القاعدة المعروف الاهداف والذي لايمكن لشريف الا ان يساند من يحاربه ويتصدى له.

العمليات انطلقت وهذه الانطلاقة يجب ان لاتتوقف عند هذا الحد بل من العملي والمنطقي ان تتم متابعة حركة هذا التنظيم على مدار الوقت فهو تنظيم يتنامى ويتسع مع اية غفلة او تهاون فبعد ان انحسرت قوته كثيرا بعد عام 2008 استجمع قوته وعاد بقوة اكبر عندما وجد مساحة من البرود في معالجة اهدافه بل انه خلق اجيالا جديدة من المجندين.

الحرب على الارهاب يجب ان تأخذ مدياتها الامنية الحقيقية استخباراتيا وعسكريا كي لاتتاح الفرصة له بالعودة او لملة شتاته ولتكن عمليات اليوم انطلاقة حقيقية لذلك وان لاتكون عملية مؤقتة للثأر فقط.



عمران العبيدي
‌ puk
Top