• Wednesday, 04 February 2026
logo

ربما أمنيات 2014..............................علي عبد العال

ربما أمنيات 2014..............................علي عبد العال
أمنيات 2014 ؟ داخ العراقيون بين الحلم الجميل والواقع المرير؛ العراقيون شعب حالم ومتأمل ومستشرف للمستقبل بسجيته الطبيعية. يتيه هذا الشعب بين الحلم وقوة الإرادة وبين الموت اليومي المجاني وإنعدام فرص الأمن والإستقرار اليومي ولا نقول الشهري أو الفصلي. كل يوم تحدث في العراق مجزرة على نحو ما.

فمن التفجيرات العدوانية المجرمة التي ينفذها رجال هم في السلطة من مرتشين وفاسدين، حيث المواطن البسيط لا يمكنه فعل تلك الأعمال الإجرامية من دون تغطية فعّالة من قبل الأجهزة المعنية. عراق اليوم بعد ما ينيف على العقد من الزمان مازال يراوح بمستقنع الخراب والتدمير على جميع الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. الأفق لا يبدو مريحا بمجرد النظر للواقع المزري ونتائجه على الساحة وفي الميدان.
يستقبل العالم في جميع أصقاع الأرض العام الجديد 2014 بمزيد من الأمل والتطور والتقدم؛ وصارت الدول والحكومات معنية بتقديم هدايا عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة عبارة عن صاروخ يحمل بشرا إلى الفضاء وتحسين ظروف البيئة والحفاظ على الحيوانات وتخفيض الأحكام بالسجون وزيادة مستوى الأجور وتحسين الوضع الصحي في البلاد وزيادة رواتب المتقاعدين، وزيادة المدارس وحضانات الأطفال ومساواة المرأة بالحقوق العامة. ماذا توعدنا الحكومة العراقية الحالية من وعود إنسانية ولو كاذبة؟ وعود الحكومة منذ سقوط النظام السابق تتلخص بالقضاء التعجيزي على الإرهاب لأن مكونات الحكومة تتقاتل مع بعضها البعض على أسس مصلحية تتغلف بالستار الطائفي. يشنون الحروب على بعضم البعض في حين يضيع العراق بين أيدي المهربين وتجار السلاح والعصابات الإرهابية التي وجدت بالعراق ساحة مفتوحة أمام طموحاتها التخريبية التي تخدم أجندات أقليمية وخارجية تهدف لتحطيم العراق وجعله بلدا متخلفا كجثة تتحمل الكثير من الطعنات الجبانة.
ماذا يتمنى المواطن العراقي في العام المقبل؟
يتمنى أولا زوال هذه "النخبة" السياسية الفاشلة على جميع الصعد. ويتمنى زوال الطائفية التي خلقها أنفار تابعون للغرب وللصهيونية. ويتمنى العودة للنظام العام بدل البهذلة والشرذمة وغياب أسس الدولة. يتمنى المشي بكرامة مواطن شريف بين جميع مناطق العراق. يتمنى المدارس النظيفة للأطفال، يتمنى الأمان وعدم الموت المجاني. يتمنى النظافة والطرقات المعبدة والمجاري الصرفية. يتمنى الطبابة وعيادات أطباء غير مجرمين وغير مغشوشين. يتمنى زوال السيطرات عديمة النفع وعديمة الجدوى سوى تعطيل حركة الناس. يتمنى زوال العمائم المزيفة واللحى المزورة والخطب التي تدعو للتفرقة بين العراقيين. يتمنى عدم رؤية بشر يعيشون على القمامة. يتمنى أن تكون بغداد وأربيل والبصرة طريقا مفتوحا أمام الزائرين؟ هل تلك الأمنيات صعبة في بلد كبير وغني كالعراق؟ ربما هذا هو واقع الحال مع المجرمين واللصوص والقتلة.. ربما؟
Top