بعثيون وإن التحوا........................عبدالرزاق علي
وكل الجماعات المسلحة التي تأخذ من الدين أو الطائفة أو القومية، ذريعة للقتل والدمار، هي جماعات ارهابية وحشية متخلفة تنتمي الى العصور الغابرة، وما تقوم بها هذه الجماعات، هي جرائم مدانة وأبعد ما تكون عن القيم الدينية والانسانية.
أقول هذا تجنبا لسوء التفسير عندما أذهب للقول، بان من يقف وراء تلك الحملات ويديرها، هي جماعات بعثية مسلحة لا صلة لها بالدين، انما يأخذه عنوانا لتنفيذ مآربه وسياساته القديمة الجديدة، الا وهي محاربة الكرد أينما وجدوا.
أتراني أبرئ تلك الجماعات الدينية الارهابية المعروفة والصاق التهمة (جزافا) بفلول البعث؟ ما دليلك؟ لايوجد لدي أية أدلة حسية. أما العقلي أو الظني، أعتقد انها موجودة وتكمن في جملة التساؤلات التي أوردها، لعل وعسى تتفقون معي.
ما دوافع ارهابي اسلامي في قتل مواطن كردي عامل لا علاقة له بالسياسة من بعيد او قريب؟ ما الفتوى التي تقنع ارهابيا ملتحيا بقتل شاب يافع يبيع الموز وسط سوق الموصل كل ذنبه انه كردي؟ ما مصلحة تلك الجماعات الاسلامية المتطرفة، في استعداء الكرد جميعا؟ ما مصلحتها في افراغ الموصل أو كركوك أو طوزخورماتو أو جلولاء أو السعدية من كردها؟ مع علمنا بان هناك من بين تلك الجماعات الارهابية العشرات وربما المئات من الشباب الكرد المغرر بهم، بل الأجهزة الأمنية في اقليم كردستان لديها أسماء لشباب كرد هم أمراء في الجماعات الارهابية.
أن يأتي مفتٍ أو أمير ارهابي يقنع شابا كرديا بارتداء حزام ناسف أو يسوق سيارة ملغمة، ليفجرها أمام مركز للشرطة أو الأمن أو منشأة حكومية أو مقر حزبي في أية مدينة أو منطقة في اقليم كردستان، احتمال وارد، بل أمر حاصل عشرات المرات، حتى قبل سقوط نظام صدام، ولكن من ذا الذي يقنع شابا كرديا أو حتى غير كردي ليذهب ويقتل عاملا أو سائقا أو راكبا، لا دخل له في السياسة، فقط لأنه كردي؟
وكذلك أسأل: لماذا لم يستهدف الكرد الشبك في الموصل طوال السنوات الماضية، أما وبعد صوتت الغالبية منهم لمرشحهم الكردي في انتخابات مجلس محافظة نينوى التي جرت قبل أشهر، لا يمر يوم من دون أن يقتل مواطن أو عددا من الكرد الشبك في الموصل، حتى أدت حملة استهدافهم هذه الى نزوح المئات من العائلات الشبكية عن مدينة الموصل؟ والمجال لا يتسع لطرح العشرات من التساؤلات في السياق نفسه وأمثلة حية.
فأختم: من يستهدف الكرد في الموصل وكركوك وبقية المناطق الأخرى، على الهوية، هم البعثيون، الذين امتهنوا منذ عشرات السنين قتل الكردي. فهم البعثيون وان التحوا.
