ماجرى من حكاية الاسد الذي لم يستمع لنصيحة اللبوة ............مقداد عبدالرضا
تصمت وتبتلع المها واهم شىء تفعله هو ان لاتظهر مايعتريها من الم ممض الى حبيبها وزوجها الاسد، عادت ذات يوم حزينة جدا الى العرين، تلقاها الاسد بالاحضان والقبل واللمسات الجميلة، لكنه في الوقت نفسه لاحظ شدة حزنها والوجوم القاتل على محياها الجميل، سألها، رفضت البوح واكتفت بالصمت واغرورقت عيناها بالدمع، زمجر الاسد فاهتزت اركان الغابة، (الاسد يعيش عادة في البراري، فلم اذن سمي بملك الغابة؟ هيونطه)..
هطلت دموع اللبوة، لكنها اصرت على الممانعة في البوح لما تعرضت له، زمجر (ابو خميس) ارعد وازبد.. ارتعدت فرائص اللبوة خوفا فاباحت له بما جرى لها، لكنها نصحته بعدم الذهاب فلربما تكون العواقب وخيمة وما سيقع من دم ويتم، صاح الاسد اية عواقب امام الشرف واى دم ويتم؟.
ظلت تتوسل به ودموعها على وجنتيها ورجته ان يهمل الموضوع، لم يستمع لها وانطلق مسرعا كالبرق ليؤدب تلك الثعالب الوقحة، اختفت الحيوانات فزعا من الصراخ الذي ملأ الفضاء، عاط الاسد امام مجموعة الثعالب التي راحت ترتجف وبلمح البصر دخلت جحورها واختفت، صاحبنا الاسد انطلق مسرعا وحاول الدخول الى احد هذه الجحور، ادخل رأسه وظل جسده عالقا في الخارج، وبما ان الثعالب ماكرة فانها حتما ستبني لها اكثر من جحر للمراوغة والتخفي والتخلص من المحظور، استدارت الثعالب من خلف الاسد، هاج وماج، ظل يصرخ من دون جدوى، واخيرا انتهى بان عاد مطأطأ الرأس الى لبوته وعيناه دامعتان لايجرؤ على رفع رأسه امامها وامام حيوانات الغابة التي وقفت تتفرج، منهم الشامت والخائف والمتشفي، بكت اللبوة لانها تعرف ما الذي جرى، التفتت اليه وقالت له بكل حسرة، لم لم تستمع الى النصيحة يا اسودي؟ ظل الاسد يبكي كثيرا ثم مالبثت اللبوة ان سحبته لينام في حضنها، غفى وحلم بان مجموعة من الثعالب تقف بالقرب منه مستغرقة في ضحك متواصل.. لابد ان الاسد اصابه الهرم ..
