• Wednesday, 04 February 2026
logo

اعتراف الغرب بعلاقة الأسد مع القاعدة وإعلام غبي

اعتراف الغرب بعلاقة الأسد مع القاعدة وإعلام غبي
وأخيرا اعترف الغرب الذي لم يتحرك لنصرة الشعب السوري بعلاقة الأسد ونظامه بالتنظيمات الإرهابية التي تعمل باسم القاعدة ومشتقاتها من تسميات مختلفة، سبق أن أكّدنا وغيرنا أنّ كل هذه المشتقات الإرهابية العاملة في الساحة السورية عقب اندلاع ثورة الشعب السوري، هي صناعة الأسد ونظامه لتخويف الدول الغربية من البدائل المحتملة في حالة سقوط نظامه. ومع تطور الأحداث وتدفق المعلومات الميدانية أصبح مؤكدا لدى الدول الغربية أنّ هذا النظام هو من يقوم بتجنيد وتمويل هؤلاء المرتزقة ليرتكبوا الجرائم ضد الشعب السوري وقواه المناضلة ضد الوحش ونظامه، وبطريقة بشعة يتمّ بعدها الإعلان من قبل هذه المشتقات القاعدية عن هذه العمليات. وهذا ما أكّدته أيضا المعلومات المهمة الواردة في التقرير المهم للزميلة "لوانا خوري" في إيلاف يوم السادس عشر من ديسمبر 2013 ، حيث التذمر الفرنسي من الموقف الأمريكي الذي ألغى الضربة العسكرية لنظام الأسد على غرار ما حصل مع نظام المقتول القذافي.



لماذا كان التدخل العسكري ضد نظام القذافي فقط؟

يرى البعض أن النفط الليبي كان هو السبب في التدخل العسكري الغربي لإسقاط نظام القذافي، وهذا سبب غير صحيح ولا منطقي، لأنّ النفط الليبي في زمن القذافي كان بكامله تحت سيطرة الشركات الغربية وتحديدا الأمريكية، ولم يتم تنفيذ طلبات ورغبات الغرب كما قام بها القذافي، ويكفي أنّه وافق عبر مفاوضات روسية وأمريكية على شحن كل ما كان يطلق عليه معدات ومواد مشروعه النووي وشاركت في النقل طائرات روسية، كما فضحت وثائق ويكليكس المنشورة في نوفمبر 2009 ، وكل ذلك كان بناءا على الصفقة التي وافق عليها القذافي مع الدول الغربية عام 2003 وسلّم بموجبها كافة التقنيات التي كان قد اشتراها بمئات الملايين لصناعة وهمية اسمها قنبلة نووية. وكذلك وافق في مايو 2002 على دفع تعويضات لضحايا طائرة لوكربي الأمريكان بواقع عشرة ملايين دولار لعائلة كل ضحية، وبلغ مجموع ما دفعه من خزينة الشعب الليبي 2.8 مليار دولار. لذلك لم يكن الأمريكان والغرب سيجدون عميلا ينفذّ كل أوامرهم مثل القذافي، ورغم ذلك تدخلوا عسكريا بقوة حتى تمّ اسقاط نظامه وقتله.



لأنّ نظام الأسد خيار إسرائيل الأفضل،

كما أوضح علانية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق "دان حالوتس" حيث قالها علانية بأنّ إسرائيل تفضّل بقاء نظام بشار الأسد، وأن إسرائيل تستطيع الإطاحة بنظامه بسرعة قياسية، ولكنها ترغب في بقائه كي لا يكون بديله التنظيمات الإسلامية المتطرفة الإرهابية التي تهدّد أمن إسرائيل. وهنا علينا الاعتراف بذكاء نظام الأسد الذي خلق هذه التنظيمات القاعدية وسبق له أن استعملها ضد العراق، والعديد من عناصرها خريجو سجونه، كي يخيف بها الدول الغربية، وهذا ما نجح فيه وجعل الدول الغربية تغضّ النظر عن أي تدخل عسكري، مع معرفتهم الميدانية المسبقة أنّ هذا النظام لم يطلق على دولة إسرائيل رصاصة منذ عام 1973 ، ولم يسمح لأي تنظيم فلسطيني بإطلاق رصاصة أو القيام بعملية من حدوده منذ عام 1967 رغم احتلال هضبة الجولان السورية التي سحب والده حافظ الجيش السوري منها قبل احتلالها فعلا مما يثير الشكوك حول صفقفة ما.

ويترافق ذلك مع إعلام غبي ولكنّه يخيف الغرب أيضا،

كما حدث في الفيلم الذي بثّه تلفزيون النظام أخيرا حول اعترافات من إدعى أنّهم اغتالوا شيخ النظام البوطي، وكافة الوقائع التي وردت لا تمرّ على عقل أي عربي يعرف سيناريوهات هذا النظام واغتياله سابقا للعديد من وزرائه وضباط مخابراته وجيشه لإخفاء معلومات وأسرار معينة. والسؤال الذي نسيه هذا الإعلام الغبي: طالما نظامكم يعتقل من اغتالوا البوطي لماذا تأخر تصويركم هذا الفيلم عدة شهور بعد الاغتيال؟

وتوقعوا الفيلم القادم عمن اغتالوا آصف شوكت وعصابته



وهذا ليس مستبعدا أن يبث النظام قريبا فيلما مفبركا مع أشخاص بلحى طويلة وبنادق عتيقة، يدّعون أنّهم هم من اغتالوا ضابط المخابرات العسكرية آصف شوكت زوج أخت بشار الأسد والضباط والمسؤولين الذين تمّ اغتيالهم معه، حيث يعرف الشارع السوري أنّها عملية تصفية خلافات وصراعات مع شقيقه "ماهر" تحديدا، بدليل مغادرة شقيقته "بشرى" زوجة المغتال آصف سوريا نهائيا لتعيش بعيدا عن قتلة زوجها. ولكن هذه الأفلام تخيف الدول الغربية في الوقت نفسه، لأنّها تفكّر أنّ من يقتل بني جلدته سيتوجه لقتلهم بعد الإطاحة بالنظام، وبالتالي فبقاء النظام هو خيار الدول الغربية في الغالب أيضل رغم كل الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب السوري. لذلك ستشهد سوريا المزيد من هذه التسميات من مشتقات القاعدة تقوم بالكثير من العمليات ضد الجيش السوري الحر تحديدا والفصائل الساعية حقيقة للإطاحة بالنظام. ويضاف لذلك تشتت معارضة الخارج والداخل وانشغال الجميع بوهم اسمه جينيف 2 ومن سيحضر ولا يحضر..إلى آخر هذه النقاشات الفارغة إلا من مضمون واحد هو إطالة عمر النظام وتفكير أسده في الترشح لرئاسة جديدة في عام 2014 مما يعني طول مدة الجرائم ضد الشعب السوري.
Top