الارهاب يرقب ويتربص بكوردستان من جهات عدة، من حوض حمرين حاضنة تفريخ التنظيمات المتطرفة في المنطقة تحت رعاية قيادة عمليات دجلة التى يترأسها البعثي المشمول بالاجتثاث، والذي ثبت اتصاله بالتنظيمات الارهابية عبدالامير الزيدي المعروف بعدائه الشديد للكورد والذي تُجمع التواقيع هذه الايام في مجلس النواب لغرض استدعائه واستجوابه وما يلحق ذلك من اجراءات، ومن الجهة الاخرى مناطق الموصل التى ترسل منها المجموعات الارهابية الى مدن كوردستان ، وتهديد التنظيم الارهابى (داعش) باحتلال كركوك الكوردستانية وأخيراً وليس آخراً اعلان ولاية كوردستان من قبل هذا التنظيم الارهابي ، الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروفة اختصاراً ( داعش ) وتناقلت المواقع الاخبارية المهتمة بالشأن الكوردستانى اخباراً عن اعلان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الارهابي عن تأسيس تنظيم جديد تحت اسم تنظيم ولاية كوردستان ،مقرها في مكان ما في محافظة الموصل. وترتبط هذه الولاية/ التنظيم بداعش وتحت عباءته التنظيمية ، الذي يتبنى معظم العمليات الارهابية في كوردستان والعراق . وهذا الاسم ولاية كوردستان لم يرد في الاخبار بعد ولا نشاط معلن له ، اسسه بعض المنحرفين عن الطريق السوي الذين لحسوا عقول البعض من شباب الكورد السذج الذين خلت قلوبهم من حب الوطن والشعب وحشوها بما يدعون اليه حتى اصبح هؤلاء اكثر تطرفاً ممن جندهم من ائمة التكفير والظلام والارهاب المتغلغلون كالسرطان الخبيث في جسد الوسطية السمحة المعروفة عن الكورد ويختبؤن بين صفوف رجال ديننا الاطهار في المساجد التى بنيت ليُرفع فيها اسم الله ، وبفضل هؤلاء المارقين تحولت بعضها الى حضائر وبؤر لتفريخ المتطرفين من امثالهم . ويستغلون التقنيات الحديثة من إنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعى لبث افكارهم السوداء، وللتواصل مع مجموعاتهم الخامدة في الوقت الحاضر وسرعان ما تنشط بمجرد الايعاز اليها من قبلهم ، هذه الوسائل التى هم افتوا بحرمتها و تأثيم من يستعملها ، وهم اكثر مستخدميها لاغراضهم الدنيئة . لذا يتوجب عدم الاستهانة بهذه المعلومات المتسربة من هنا وهناك ، لو جمعت وربطت بعضها مع البعض ومن ثم بحث عن العلاقة بينها كلها وما يحدث حولنا و لفهمت امور كثيرة تستفيد منها الجهات الامنية في الاقليم لاستباق الاحداث، لانهم يستهدفوننا ويستهدفون امننا وناسنا ويريدون تدمير ما تم انجازه بدماء شهدائنا وتضحيات شعبنا ويجب تفويت الفرصة عليهم ، انهم كالمرض الخبيث وافكارهم الهدامة تسرى كالمخدر في عقول الغض من شبابنا ممن يفتقد الحب الحقيقي لهذه الارض وهذا الشعب. جرس إنذار، نعم وجرس صاخب لتصحى من لا يزال نائما او يريد ان ينام ويجب ان تستمر بالرنين في اذنى كل من يفكر إن كوردستان وشعبها بعيدة عن خطط واهداف الجماعات الارهابيه ، الاسبوع الماضى تفجير عبوات على سيارات الشرطة في السليمانية سقط على اثرها خمسة اشخاص، وحدث قبلها استهداف لسيارتين لقوات البيشمركة في السليمانية، ولعل من ابرز العلمليات الارهابية في الإقليم استهداف مديرية اسايش هولير الأحد (29 أيلول 2013)، عبر تفجيرا أربع سيارات مفخخة ومن ثم محاولة دخول ثلاثة انتحاريين لمقر مديرية الأمن (الأسايش) في هولير ، وأسفرت عن مقتل سبعة من عناصر الأمن وإصابة أكثر من60 آخرين. و الخرق الامني في كركوك الاسبوع الماضى وضحاياه اكثر من سبعة من قوات الاسايش وعدد من المدنيين وتهديم مبانى ومحلات ، و لا ننسى ان كركوك هي قلب كوردستان ، رغم انها لا زالت من المناطق المستقطعة من جسد كوردستان وهى من اكثر المناطق استهدافاً لتعدد الجهات التى تمسك بالملف الامني فيها وكذا المناطق المستقطعة الاخرى و التى تسكنها اغلبية كوردية في الموصل وديالى، ومن يدري متى تأتى الضربة الاخرى ؟ وأين؟ لنكون كلنا عيون واذان بل ومجسات تخطرنا بالحدث قبل ان يحدث يجب ان تكون لنا اذان ان لم تكن عيون بين من نشك انهم على صلة بتلك الجماعات التى باعت نفسها للشيطان في داخل الاقليم وجواره ، وان لا ننسى ضحايا هذه العمليات الاجرامية وعائلاتهم وواضح جداً ان لهذه الجماعات المتشددة الارهابية المتطرفة اليد الطولى في هذه العمليات و يترأس هذه الولاية/ التنظيم التي تتمتع إلى حد كبير بالاستقلالية عن (داعش) في اتخاذ القرارات والخطط يترأسها متطرفون من الشباب الكورد من الإقليم كانوا قد حاربوا في صفوف التنظيم الارهابي في سوريا وعادوا مؤخراً إلى العراق". وهذا التنظيم يتخذ من مناطق محافظة الموصل مقراً لها والتى كانت وماتزال تعتبر مرتعاً خصباً وحاضنة لتفريخ التنظيمات الارهابية، كل يوم يفرخون تنظيماً جديداً ويطلقون عليه هذا الاسم أو ذاك ، لا فرق بينها سوى الاسم ومن هناك ترسل هذه الخلايا الارهابية إلى مدن إقليم كوردستان وباقي مناطق العراق لنشر القتل والتخريب بين الناس المساكين الذين ضاعت عندهم الامال بالخلاص منها، واكدت هذه الاخبار والهواجس اكثر من جهة اخبارية كما اكدتها مصادر امنية في محافظة الموصل وتمكنت من معرفة ذلك خلال التحقيق مع أحد العائدين من صفوف التنظيم في سوريا. عليه يتطلب التنسيق التام بين كافة الاجهزه الامنية في الاقليم ومع اجهزة المحافظات المجاورة لكوردستان واستخدام جميع الوسائل المتاحة بشرية ، الكترونية ارضية ، جوية ، واستباق الحدث قبل الحدوث، بالاستئناس برأى الخبراء الامنيين و العارفين بتفكير التنظيمات الارهابية والخبراء بخطط ومخططات تلك التنظيمات، والتائبين العائدين يكونون دائماً اهم المصادر للمعلومات الحقيقية عن هذه الخلايا والتنظيمات. ليبقى الجرس يرن ولنكثر من الاجراس التى ترن لنبقى صاحييييييين !
محمد طاهر دوسكي 23-12-2013