ربما منافقو عاشوراء...............................علي عبد العال
ولم يأت بهم لا الإمام الحسين لسدة الحكم ولا شيعته المساكين. ولو كان الإمام حاضرا لبعث بهم إلى دور الحكمة وحفظ القرآن لكي يتعلموا أصول الدين الحنيف. لكن ما العمل؟ ها هم يوزعون سندويجات الكص والدجاج والكباب على الناس في الشوارع تحت الحراسة الخفية المشددة مجانا طبعا، ومنهم من تكّرش حتى عاد بلا رقبة كما قال الشاعر الكبير مظفر النواب. وآخر يوزع البقلاوة بدل توزيع أرصد "زين" التي جنى منها الأرباح، وبعض الحرامية الكبار من يخوط ويخربط قدور القيمة البريئة منه وآخر يقّلب التمن للزوار. ما أعظم هذه المآثر الحسينية التي ينفذّها الساسة العراقيون في خدمة الشعب وخدمة مبادئ الحق للإمام البطل الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب؟ مضى على وجودهم بالسلطة أكثر من عشرة أعوام ولم يقدموا للشعب سوى المتاهات السياسية والتفجيرات والسرقات الكبرى من دخل المواطن الفقير ودخل الوطن المثخن الجراح، وهاهم يوزعون السندويجات الدسمة على الناس من أجل الدعاية السياسية لا غير. المواطن العراقي إنسان طيب ومحب وهو يرحب بهذه الأعمال المزيفة عن طيب خاطر من قبل ساسة هم أبعد منهم من اليقين بثورة الحسين ضد الظلم والذل والكذب والسرقة والتدليس على العباد والمواطنين الأبرياء.
لا "قيمة" لكم ولا "تمن" ولا سندويشيات راقية الحساب سوف يتم دفع حسابها بعد حين تاريخيا. ويقول الواحد منهم للآخر: إذا بكيت في البرلمان فسوف ألطم، وإذا لطمت فسوف أضرب زنجيل على الظهر، وإذا ضربت الزنجيل فسوف أطبر على الحسين. ربما سوف نشهد أول موكب تطبير في تاريخ البرلمان العراقي الحديث داخل قبة البرلمان، والذي لا يطبّر فهو من الفاسقين. سوف نشهد ذلك قريبا من المنافقين بحب الحسين كذبا وزورا.
قال منبريٌ جاهلٌ: "كفر العلمانيون وإن آمنوا". ويضيف: "اليوم يقولون لنا كلاما منمقا عن ثورة الحسين كونه ثار من أجل العادلة، وغدا يقولون لنا التطبير غير إنساني ويسيء لسمعة الشيعة، وبعدها يقولون لنا ضرب الزنجيل غير محبب، وبعدها يقولون لنا أن اللطم ليس له معنى، وبعد ذلك يقولون لنا نستذكر ثورة الحسين بدون دموع وإنما بفرح بدروس الشهادة التاريخية العظيمة، ماذا بقى لنا من الحسين الشهيد يا ناس؟ الله أكبر.. وحسين الأعظم..
pna
