• Sunday, 11 October 2026
logo

بعد انسحاب القوات الأميركية.. تقرير بواشنطن يدعو لخط دفاع سياسي واستخباراتي في كردستان

بعد انسحاب القوات الأميركية.. تقرير بواشنطن يدعو لخط دفاع سياسي واستخباراتي في كردستان

حذّر «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط» من مخاطر استغلال تنظيم «داعش» لانسحاب القوات الأميركية من العراق، الذي جرى في 30 أيلول الماضي، داعياً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تبني استراتيجية أمنية ودبلوماسية عاجلة ترتكز على تعزيز القنصلية الأميركية في أربيل وجسر الهوة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان لضمان عدم عودة التنظيم إلى الواجهة.
وأشار المعهد في تقرير تحليلي إلى أن التنظيم يمر حالياً بـ"أضعف مراحله"، إلا أن هناك مؤشرات ميدانية مقلقة تفيد باستعداده لشن حملة عملياتية جديدة، مستفيداً من الفراغ الذي خلّفه غياب الدعم الاستخباراتي والجوي الذي كانت تؤمنه القوات الأميركية المنسحبة في مجالات المراقبة وتحديد الأهداف.

🗺️ خارطة طريق من 3 خطوات

لإحواء التهديد المستجد، اقترح المركز البحثي الأميركي على البيت الأبيض خريطة طريق تتضمن ثلاث خطوات رئيسية:
• تفعيل المقاربة المدنية العسكرية: عبر تنشيط "المجموعة العسكرية في العراق" كلوحة قيادة مشتركة داخل السفارة الأميركية في بغداد.
• تحصين حضور أربيل: تعزيز القنصلية الأميركية في عاصمة إقليم كردستان بفرق رفيعة من الكوادر المتخصصة لضمان ديمومة التنسيق.
• مأسسة الجناح السياسي: إطلاق ذراع سياسي ودبلوماسي للتحالف الدولي ضد "داعش" لمواصلة المهام المشتركة، رغم إسدال الستار رسمياً على التفويض العسكري.

🛡️ سد الثغرات في "المناطق المتنازع عليها"

وشدد التقرير على أن خلايا "داعش" تبحث عن البؤر الرخوة والنزاعات السياسية لتعيد تنظيم صفوفها، لافتاً إلى أن التنظيم ينشط في المناطق الفاصلة والخطوط الدفاعية المشتركة بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية في محافظات كركوك، وديالى، وصلاح الدين، ونينوى.
وحثّ المعهد الإدارة الأميركية على ممارسة نفوذها لإبقاء مراكز التنسيق المشتركة بين الجيش العراقي والبيشمركة فعالة، وتسهيل العمليات الميدانية المشتركة لمنع أي اختراق أمني في تلك المناطق الحساسة.

💸 ديمومة الدعم المالي والتسليحي

وعلى الصعيد المالي، طالبت التوصيات بضمان استمرارية "صندوق مكافحة داعش للتدريب والتسليح" (CTEF)، لضمان تغطية التكاليف اللوجستية والأمنية المرتبطة باحتجاز ومحاكمة عناصر التنظيم المعتقلين في السجون العراقية وسجون الإقليم. كما دعا التقرير واشنطن إلى الضغط على شركاء التحالف الدولي لتحويل التعهدات المالية الصادرة عن اجتماع روما الأخير – والتي تجاوزت 75 مليون دولار – إلى التزامات تمويلية مستدامة وطويلة الأجل لقطع الطريق أمام أي ثغرة قد يستغلها التنظيم.

 

 

 

 

Top