• Wednesday, 23 September 2026
logo

من منبر الأمم المتحدة.. بزشكيان يتحدى واشنطن وتل أبيب: إيران لن تستسلم

من منبر الأمم المتحدة.. بزشكيان يتحدى واشنطن وتل أبيب: إيران لن تستسلم

وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطاباً شديد اللهجة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً من على منبر الأمم المتحدة أن بلاده "لن تركع ولن تستسلم أبداً" أمام الضغوط والتهديدات الأميركية والإسرائيلية.وشهدت اجتماعات الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة؛ إذ تُعد هذه المرة الأولى التي يلقي فيها رئيس دولة في حالة حرب مباشرة مع الولايات المتحدة كلمة من قلب نيويورك، بعد أن أمضى الأشهر السبعة الماضية في إدارة شؤون بلاده من موقع سري جراء الغارات الجوية المستمرة. وعلى الرغم من حالة العداء، خضع الرئيس الإيراني لبروتوكولات الحماية الأميركية المشددة عبر جهاز الخدمة السرية خلال تنقله وعقده سلسلة لقاءات دبلوماسية مكثفة في مانهاتن.وتزامناً مع صعود بزشكيان إلى المنصة، انسحبت الدبلوماسية الأميركية الوحيدة المتواجدة في القاعة، بعد أن استهل كلمته باتهام واشنطن وتل أبيب بانتهاك القانون الدولي واستهداف البنى التحتية المدنية الإيرانية. وخلال خطابه، رفع الرئيس الإيراني صوراً للمرشد السابق علي خامنئي، متهماً الولايات المتحدة بـ"الإرهاب" لاغتيالها إياه في غارات 28 شباط المنصرم، كما عرض صوراً لطلاب مدارس قضوا في اليوم نفسه، مصوراً إيران كـ"ضحية للعدوان". واختتم بزشكيان كلمته بالتأكيد على جاهزية المنظومة الدفاعية لبلاده لردع أي استهداف للمدن الإيرانية، مشدداً على أن الضغوط والعقوبات لن تزيد الشعب الإيراني إلا مقاومة.

وفي سياق خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران لن تسمح باستغلال مضيق هرمز لشن أي عدوان ضدها، مبرراً الحصار المتقطع الذي تفرضه بلاده على الممر المائي الاستراتيجي منذ بدء الحرب. ونفى بزشكيان سعي بلاده لامتلاك سلاح نووي، متمسكاً بحق طهران في تطوير برنامجها السلمي دون قيود، ومجدداً المطالبة بانسحاب القوات الأميركية من الشرق الأوسط لحل أزمات المنطقة داخلياً. كما انتقد ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير الدولية" تجاه الهجمات الإسرائيلية، مؤكداً جهوزية بلاده للحوار مع رفضها التام لـ"لغة القوة" والاستسلام.في المقابل، شهدت أروقة الأمم المتحدة حراكاً أميركياً مكثفاً؛ حيث عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً موسعاً مع قادة ومسؤولين بارزين من دول عربية وإسلامية لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط ومواجهة التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية وأمن الجوار، بما يشمل ملفات الصواريخ الباليستية وأنشطة الفصائل الموالية لطهران في اليمن ولبنان والعراق. ووجّه ترمب إنذاراً حاداً لطهران، مؤكداً أنه بصدد اتخاذ "قرار كبير ومصيري" عقب انتخابات الكونغرس النصفية في 3 نوفمبر المقبل إذا لم تستجب الشروط الأميركية.وبالتوازي مع لغة التصعيد، كشف ترمب عن عقد اجتماع غير مباشر وصفه بـ"الجيد جداً" بين مسؤولين أميركيين (بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف) ومفاوضين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في مقر البعثة القطرية بنيويورك لمدة 3 ساعات. وفي غضون ذلك، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى انفتاح ترمب على لقاء بزشكيان شخصياً، معتبراً أن الرئيس الأميركي يؤمن بالتواصل المباشر كأداة لحل الأزمات المعقدة.

 

 

 

الشرق الاوسط

Top