كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟
تلعب وجبة الإفطار دوراً مهماً في تحديد مستوى الشبع والطاقة خلال ساعات اليوم. وبينما يحرص كثيرون على تناول وجبة متوازنة في الصباح، يظل سؤال مهم مطروحاً: إلى كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟
حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ يمكن أن تتراوح الكمية المناسبة لدى البالغين بين 15 و40 غراماً تقريباً، وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.
ويمكن للشخص معرفة الكمية التي يحتاج إليها في الإفطار من خلال تقسيم احتياجه اليومي من البروتين على عدد الوجبات التي يتناولها.
ما احتياج الجسم اليومي من البروتين؟
تبلغ الكمية الموصى بها عموماً للبالغين نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، لكن الاحتياجات قد ترتفع لدى بعض الأشخاص وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني والأهداف الصحية.
وبشكل عام أيضاً، يحتاج البالغون إلى كميات كبرى من البروتين مقارنةً بالأطفال، ويحتاج الرجال إلى كميات كبرى مقارنةً بالنساء، كما يحتاج الأشخاص النشطون والرياضيون إلى كميات كبرى مقارنةً بغير النشطين.
ولهذا، قد يكون الاستعانة باختصاصي تغذية مفيداً لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص وفق حالته وأهدافه.
كيف يمكن زيادة البروتين في وجبة الإفطار؟
إذا كانت وجبة الإفطار تعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الحبوب أو الخبز، فإنه يمكن إضافة مصدر للبروتين إليها للحصول على وجبة أكثر توازناً.
ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار: الحليب، والزبادي اليوناني، والبيض، والجبن القريش، وحليب الصويا، واللوز والجوز، إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا السوداء.
فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من الحليب قليل الدسم نحو 8 غرامات، وتحتوي عبوة من الزبادي اليوناني على نحو 16 غراماً، بينما يوفر نصف كوب من الجبن القريش نحو 12 غراماً.
كما يحتوي البيض على نحو 3 إلى 4 غرامات من البروتين للبيضة الكبيرة، ويوفر نصف كوب من العدس نحو 8 غرامات.
الأفضل الحصول على البروتين من الطعام
رغم انتشار مكملات البروتين التي تأتي في صورة مساحيق يمكن إضافتها إلى المشروبات والعصائر وبعض الأطعمة، فإن الأفضل عموماً الحصول على الاحتياجات الغذائية من الأطعمة الكاملة أولاً، والاستعانة بالمكملات عند الحاجة وتحت إشراف متخصص.
كما يُنصح بالتنويع بين مصادر البروتين، بحيث تشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، إلى جانب المصادر النباتية، التي يمكن أن تضيف أيضاً كمية جيدة من الألياف إلى النظام الغذائي.
أشخاص يجب عليهم توخي الحذر عند تناول البروتين
رغم أن تناول كميات مرتفعة من البروتين لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن الوضع يختلف لدى المصابين بأمراض الكلى، إذ قد يحتاجون إلى الالتزام بكمية محددة من البروتين وفق مرحلة المرض.
وفي هذه الحالة، ينبغي تحديد الاحتياج من البروتين بالتعاون مع طبيب الكلى واختصاصي التغذية، بدلاً من زيادة البروتين أو تقليله بصورة عشوائية.
كما تشير الأدلة المتاحة، رغم أنها ليست قوية، إلى احتمال ارتباط تناول كميات كبرى من البروتين بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء والمصنَّعة.
ولذلك يُنصح بالتنويع في مصادر البروتين، وتجنب الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنَّعة، والحرص على شرب كمية كافية من الماء.
الشرق الاوسط
