• Thursday, 13 August 2026
logo

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

قد لا يحتاج خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة؛ إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن نشاطاً بسيطاً يمكن إدراجه بسهولة في الروتين اليومي قد يكون له أثر صحي ملحوظ. فاختيار صعود السلالم بدلاً من استخدام المصعد أو السلالم المتحركة قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، إلى جانب فوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

 وقد يساعد هذا النشاط البدني المنتظم في الوقاية من عدد من المشكلات الصحية الخطيرة، من بينها السكتات الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية.

ويُعدّ اختيار السلالم بدلاً من السلالم المتحركة أو المصاعد وسيلة عملية، غالباً ما يجري تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في الروتين اليومي. وتكتسب هذه الوسيلة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي للذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية أو ممارسة التمارين بصورة منتظمة، وفقاً للباحثين.

وأجرى باحثون من جامعة إيست أنجليا (UEA) في بريطانيا، بالتعاون مع مستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي (NNUH)، مراجعة لخمس دراسات شملت أكثر من 450 ألف شخص.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يصعدون السلالم بانتظام كانوا أقل عرضة بنسبة 39 في المائة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، كما انخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لا يستخدمون السلالم بالقدر نفسه.

وأشارت النتائج، التي نُشرت في المجلة الأميركية لأدوية القلب والأوعية الدموية، أيضاً إلى ارتباط صعود السلالم بانخفاض معدلات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية، مثل السكتات الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية.

وقالت الدكتورة صوفي بادوك، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، والمتخصصة في أمراض القلب: «على عكس الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو ممارسة التمارين، يُعدّ صعود الدرج نشاطاً يمكن إدراجه بسهولة في روتينك اليومي في المنزل أو العمل أو حتى خارجه».

وتابعت: «إنه خيار مناسب لمَن لا يملكون الكثير من الوقت أو لا تتوافر لهم سهولة الوصول إلى أماكن ممارسة الرياضة. لذا، إذا كان لديك خيار بين صعود الدرج أو استخدام المصعد، فاختر الدرج، لأنه يفيد قلبك».

وأضافت: «حتى فترات النشاط البدني القصيرة لها فوائد صحية، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات قصيرة هدفاً قابلاً للتحقيق يمكن إدراجه في الروتين اليومي».

وتشير إحدى الدراسات التي شملتها المراجعة إلى أن صعود 6 طوابق فقط من السلالم، أي ما يعادل نحو 60 درجة، يمكن أن يوفر فوائد صحية.

وقال البروفسور فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا: «تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تضاعفت الحالات تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وأضاف: «يمكن الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى حد كبير من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري. ويُعدّ صعود الدرج وسيلة عملية، وغالباً ما يتم تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في الحياة اليومية».

 

 

 

الشرق الاوسط

Top