الثروات الطبيعية في كوردستان: انفراجة مرتقبة لأزمة البنزين
كشفت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان عن معطيات جديدة بشأن أزمة الوقود، متوقعة حدوث انفراجة قريبة، ومؤكدة قدرة الإقليم على بيع البنزين الحكومي للمواطنين بـ 450 ديناراً للتر في حال تساوت تكاليف تكرير وإنتاج النفط مع بقية مناطق العراق.
وأوضح مدير عام العقود في وزارة الثروات الطبيعية بالإقليم، د. غزال هوستاني، في تصريح : اليوم الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، أن الوزارة تعمل على مدار الساعة لتخفيف عبء الأزمة العالمية والإقليمية، مشيراً إلى تقديم تسهيلات واسعة للشركات لاستيراد الوقود، ومؤكداً استمرار المباحثات مع وزارة النفط الاتحادية للتتوصل إلى حلول جذرية.
دعم بغداد للوقود واستثناء الإقليم
وحول أسباب التفاوت السعري، بيّن هوستاني أن المصافي العراقية تعجز عن تلبية الاستهلاك المحلي، مما دفع الحكومة الاتحادية لتخصيص ميزانية ضخمة لاستيراد البنزين عبر شركات عالمية كـ "أدنوك" الإماراتية بكلفة تتجاوز 2000 دينار للتر، ثم بيعه للمواطنين بـ 450 ديناراً عبر تقديم دعم حكومي يزيد عن 1500 دينار للتر الواحد. وأكد أن الإقليم لا يتسلم أي لتر من هذا الوقود المستورد ولا أي حصة من تلك الميزانية، رغم المراسلات الرسمية والاتصالات المكثفة التي أُرسلت لبغداد.
وكشف هوستاني عن تقديم طلبات رسمية لوزارة النفط الاتحادية لزيادة حصة الإقليم من النفط الخام المخصص للمصافي المحلية من 50 ألف برميل إلى 130 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن بغداد لم ترد على هذه المقترحات، رغم أن الإقليم وجه 10 خطابات رسمية سابقة حذر فيها من وقوع هذه الأزمة قبل حدوثها.
تخصيصات المصافي وتكلفة الـ 450 ديناراً
وعن توزيع الكميات الحالية، أوضح أن الـ 50 ألف برميل تُوزع بواقع 40 ألف برميل لمصفى "لاناز" و10 آلاف برميل لمصفى "كار"، مبيناً أن مصفى "كار" وحده يمتلك طاقة تكريرية تصل لـ 75 ألف برميل يومياً، لكنه يعمل بأقل من طاقته لعدم توفر الخام.
وحول شرط بيع البنزين بـ 450 ديناراً، كشف هوستاني أن كلفة إنتاج وتكرير برميل النفط المخصص للمصافي في الإقليم تبلغ 16 دولاراً، بينما تبلغ في الموانئ والمصافي الاتحادية 4 دولارات فقط؛ مشدداً على أنه في حال تسوية بغداد لفارق التكلفة وجعلها 4 دولارات للبرميل، فإن وزارة الثروات الطبيعية قادرة فوراً على توفير البنزين الحكومي بـ 450 ديناراً بدلاً من 750 ديناراً.
نفْي شائعات التصدير
وفنّد هوستاني الشائعات التي تتحدث عن تصدير بنزين مصافي "لاناز" و"كار" إلى الخارج، واصفاً إياها بـ "التضليلية". وأكد أن الـ 50 ألف برميل تنتج يومياً نحو مليون و750 ألف لتر من البنزين لتغطية جزء من الاستهلاك المحلي، وتخضع كافة صهاريج النقل لمراقبة دقيقة بالكاميرات ولجان التفتيش منذ خروجها من المصافي وحتى تفريغها في المحطات.
كوردستان24
