خبير اقتصادي: إقليم كوردستان يتجه نحو اقتصاد متنوع وأقل اعتماداً على النفط
أفاد خبير اقتصادي بأن حكومة إقليم كوردستان جعلت من تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط أحد توجهاتها الرئيسية، وذلك لزيادة الإيرادات وتعزيز القطاع الاقتصادي.
هيمن شكر، الخبير في المجال الإداري والاقتصادي والمسؤول المالي في وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان، قال: "لا يزال اقتصاد إقليم كوردستان يعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز، لكن مجالات الزراعة، والتجارة، والصناعة، والسياحة، والخدمات تمتلك -أيضاً- القدرة على أداء دور أكبر في اقتصاد الإقليم".
مشيراً، إلى أن: "الموارد الطبيعية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لإقليم كوردستان الواقع بين العراق وتركيا وإيران وسوريا، وقانون الاستثمار والحوافز الحكومية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتوسع السوق، تعد من عوامل النمو الاقتصادي في الإقليم".
كما تطرق الخبير الاقتصادي إلى المشاكل والخلافات المالية مع الحكومة الاتحادية العراقية، وتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، والوضع السياسي والأمني في المنطقة، معتبراً إياها عقبات أمام اقتصاد الإقليم.
رؤية رئيس الحكومة مسرور بارزاني لاقتصاد قوي
يقول هيمن شكر: "في التشكيلة الوزارية التاسعة (الحالية) لحكومة إقليم كوردستان، لم يرتبط النمو الاقتصادي بزيادة إيرادات النفط فحسب، بل أصبحت مجالات تنويع الاقتصاد، والإصلاح المالي، والحكومة الرقمية، وتشجيع الاستثمار، وتطوير التعليم والزراعة والبنية التحتية جزءاً من توجهات الحكومة".
موضحاً، إن هذه الرؤية تحمل أهدافاً طويلة المدى لبناء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ويكون قاراً على خلق فرص العمل وتوليد الدخل في مجالات متعددة.
"حسابي" والإصلاح المالي
هيمن شكر اعتبر مشروع (حسابي / هەژماری من) خطوة هامة نحو تحديث الخدمات المالية ورقمنتها.
أُطلق مشروع (حسابي) عام 2023 من قبل رئيس الحكومة مسرور بارزاني. ووفقاً للمعلومات والاحصائيات الرسمية، فقد حصل أكثر من 915 ألف موظف على بطاقاتهم المصرفية حتى الآن، كما سجل نحو 950 ألف موظف في القطاع العام أنفسهم ضمن المشروع.
مضيفاً بالقول: "(حسابي) ليس مجرد مشروع لدفـع الرواتب، بل هو مساهم قوي في تعزيز النظام المصرفي، وتقليل التعامل بالنقود الورقية (الكاش)، وتطوير الدفع الإلكتروني، ويمكنه أن يصبح جزءاً من الإصلاح المالي ورقمنة اقتصاد إقليم كوردستان".
الموارد البشرية.. رأس مال المستقبل
الخبير الاقتصادي هيمن شكر، اعتبر الموارد البشرية إحدى أهم دعائم النمو الاقتصادي، وقال: "إن الاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية القدرات البشرية يمكنه إيجاد قوة عاملة ماهرة ومنتجة، وتوفير الأساس لاقتصاد أكثر قوة".
كيف يمكن تعزيز اقتصاد الإقليم؟
حدد الخبير والمسؤول في وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان عدة نقاط رئيسية لتعزيز اقتصاد الاقليم، من بينها:
ـ تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
ـ دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
ـ تطوير قطاعات الزراعة، والسياحة، والصناعة، والتكنولوجيا.
ـ إصلاح النظام المالي، والجمارك، والضرائب، وزيادة الشفافية.
ـ الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، والصحة.
ـ تعزيز التجارة وتصدير المنتجات المحلية.
وختم بالقول: إن "الوصول إلى اقتصاد مستدام وأقل اعتماداً على النفط يتطلب تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القطاع الخاص، والاستثمار في الموارد البشرية والبنية التحتية، فضلاً عن تطوير المجالات غير النفطية".
