• Sunday, 09 August 2026
logo

خبير اقتصادي: “طريق التنمية“ لن يحقق أهدافه دون كوردستان

خبير اقتصادي: “طريق التنمية“ لن يحقق أهدافه دون كوردستان

أكد الخبير في مجال النفط والاقتصاد، الدكتور گوڤەند شيروانی، أن إقليم كوردستان يمثل الركيزة الأساسية و"الجسر الآمن" لنجاح مشروع "طريق التنمية" الاستراتيجي البالغة تكلفته نحو 17 مليار دولار، مشدداً على أن تهديدات الجماعات المسلحة وعيوب التخطيط المركزي قد تحرم العراق من مكاسب اقتصادية بمليارات الدولارات.

وأوضح شيروانی، في تصريحات: أن الموقع الجغرافي لإقليم كوردستان يربط الشرق بالغرب ويشكل البوابة الرئيسية للعراق نحو تركيا وأوروبا، مؤكداً أن أي إنعاش اقتصادي أو تجاري في البلاد لا يمكن أن يحقق نجاحه الكامل دون المرور بالإقليم والاستفادة من استقراره الأمني.

خطر الجماعات المسلحة وأجندات الخارج

وحذر الخبير الاقتصادي من أن خطوط نقل النفط والممر التجاري الدولي يتعرضان لتهديد مباشر بسبب الضبابية ومواقف الرفض التي تبديها بعض الفصائل المسلحة تجاه المشاريع الاستراتيجية، مشيراً إلى أن "هذه الجماعات ترتبط بأجندات خارجية وتعمل بعيداً عن المصالح العليا للعراق".

ودعا شيروانی الحكومة الاتحادية في بغداد إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية عبر:

1. إنهاء ملف السلاح المنفلت وكبح جماح الفصائل الخارجة عن القانون.

2. تأمين غطاء ودعم دولي وربطه بتفاهمات مع الدول الراعية لتلك الجماعات (في إشارة إلى إيران)، لتوفير بيئة آمنة للشركات العالمية المستثمرة.

انتقادات للمسار وتهميش آراء المحافظات

وعلى الصعيد الفني، انتقد شيروانی الأسلوب المركزي الذي اتبعته الحكومة الاتحادية والشركة الإيطالية المصممة للمشروع، لافتاً إلى أنه كان من الضروري استمزاج آراء مجالس المحافظات والأخذ بالخريطة والخطط التي قدمتها وزارة الإعمار والإسكان في حكومة إقليم كوردستان.

وأشار إلى أن المسار الحالي – الذي يقتصر على المحافظات المحاذية لنهر الفرات ثم يتجه عبر دجلة إلى نقطة فيشخابور الحدودية – يحرم العديد من المحافظات من ثمار المشروع، مبيناً أنه "لو تم ربط المسار بمحافظات مثل كركوك ودهوك، لأسهم ذلك في تحويل الإقليم إلى مركز تجاري وسياحي حيوي يربط المحافظات الجنوبية بدول الخليج والمنطقة".

ممر دولي ومنافسة إقليمية محتدمة

وعن الأهمية الجيوسياسية للمشروع، بيّن الخبير الاقتصادي أن "طريق التنمية" يشكل جسراً برياً يربط القارة الآسيوية (ولاسيما البضائع القادمة من الصين والهند عبر ميناء الفاو) بالقارة الأوروبية عن طريق تركيا، وهو ما قد يقلل مستقبلاً من الاعتماد التقليدي على مضيق هرمز ومسار البحر الأحمر.

واختتم د. گوڤەند شيروانی تصريحه بالتحذير من عامل الوقت، داعياً بغداد إلى الإسراع في تعديل الخطة والبدء بالتنفيذ، لتفادي تفوق المشاريع الإقليمية المنافسة التي تخطط لها دول المجاورة كالسعودية، ولضمان تدفق الإيرادات المالية لجميع أبناء الشعب العراقي وإقليم كوردستان.

 

 

 

 

Top