• Saturday, 08 August 2026
logo

نائب عراقي يطرح خريطة طريق لتجاوز أزمة السيولة وتأمين الرواتب

نائب عراقي يطرح خريطة طريق لتجاوز أزمة السيولة وتأمين الرواتب

قدّم عضو البرلمان العراقي، سيبان شيرواني، تحليلاً مفصلاً للوضع المالي الحالي في البلاد، مستعرضاً السبل الكفيلة بتجاوز أزمة السيولة النقدية الراهنة.

وأوضح شيرواني في مقابلةٍ :أن السبب الرئيس للأزمة المالية الحالية "يكمن في الاعتماد على مصدر دخل واحد؛ حيث يشكل النفط 90% من إجمالي الإيرادات العامة، و90% من الصادرات، و50% من الناتج المحلي الإجمالي".

مبيناً في الوقت نفسه "أن 90% من الصادرات النفطية تعتمد على ممر بحري واحد وهو مضيق هرمز".

وأكد النائب العراقي أنه "على الرغم من الخطورة التي يشكلها هذا الوضع على المدى الطويل، إلا أنه قابل للحل على المدى القريب".

مشدداً على "عدم وجود أي مخاطر تتعلق بصرف رواتب الموظفين خلال العام الحالي".

أوأشار شيرواني إلى أن "المشكلة وقتية وأن الحكومة الاتحادية تمتلك أدوات قوية للمعالجة"، أبرزها:

دوات البنك المركزي: إمكانية إصدار سيولة جديدة تتراوح بين 20 و30 ترليون دينار بناءً على الدعم الاقتصادي، ومعدل التضخم، وحجم الاحتياطي النقدي، والداخل القومي، إلى جانب إعادة خصم الحوالات واللجوء إلى القروض الخارجية.

إصلاح السياسة المالية: خفض النفقات الاستثمارية وغير الضرورية أثناء الأزمات، للوصول بالنفقات الحكومية الشهرية إلى ما دون 8 ترليونات دينار.

زيادة الإيرادات غير النفطية: تعزيز أنظمة الضرائب، والجمارك، والرسوم، والنطاقات من خلال مراجعة التعرفات المالية وتقليل الفساد والهدر، للوصول بالإيرادات غير النفطية إلى نحو 3 ترليون دينار شهرياً.

تطوير الصادرات النفطية: زيادة صادرات النفط وفق إجراءات وزارة النفط الاتحادية وتأمين حماية آبار النفط في إقليم كوردستان، والتي يُتوقع أن تصل في المستقبل القريب إلى مليوني برميل يومياً.

رقمنة النظام المالي: التوسع في المعاملات الرقمية بدلاً من التعامل بالسيولة النقدية (الكاش).

وأضاف شيرواني أن "التعامل مع هذه الإجراءات بحذر وفي إطار القانون كفيل بتأمين رواتب الموظفين في العراق وإقليم كوردستان لفترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً قادمة".

وحول الخطوات المستقبلية للخطة المالية والاقتصادية، سلّط النائب الضوء على عدة نقاط رئيسة:

موازنة عام 2027: عدم الاستعجال في إعداد موازنة 2027 لحين إجراء التغييرات وضبط مسار الصادرات النفطية.

تأجيل موازنة البرامج والأداء: إرجاء تطبيق هذا النوع من الموازنات في المرحلة الحالية لحين تهيئة الأرضية المناسبة.

تطبيق الموازنة الصفرية: الاعتماد على إعداد موازنة صفرية كضرورة مالية واقتصادية ملحة للوضع العام في العراق.

العلاقات بين أربيل وبغداد: حسم الخلافات بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بأسرع وقت، ولا سيما ملف الإيرادات غير النفطية وتطبيق نظام الجمارك الإلكتروني (أسيكودا).

واختتم شيرواني بالقول إن الأزمة الحالية "قد تشكل فرصة مهمة للعراق لتقليل الاعتماد على النفط، لكونها ترتبط بعمليات التصدير وليس بانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية".

وحث على تحويل جزء من الفوائض المالية المستقبلية إلى صندوق سيادي بدلاً من توجيهها بالكامل للإنفاق العام. 

محذراً من أن عدم إجراء هذه الإصلاحات "سيجعل الاقتصاد العراقي عرضة لأزمات وانهيارات أكبر عند أي تراجع مستقبلي في أسعار النفط".

 

 

 

كوردستان24

Top