ديندار زيباري يطالب بمحاكمة "مجرمي داعش" بتهم الإبادة ويكشف حصيلة المفقودين والناجين الإيزيديين
أعلن منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، الدكتور ديندار زيباري، أن مقاضاة مجرمي تنظيم "داعش" عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب تظل مسؤوليّة أخلاقية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية، داعياً إلى عدم إرجاء هذا الملف الهام.
وأكد زيباري، في بيان صادر بمناسبة الذكرى الـ 12 للإبادة الجماعية للإيزيديين اليوم الاثنين (3 آب/أغسطس 2026)، أن ما ارتكبه التنظيم الإرهابي عام 2014 في سنجار ومحيطها يُعد إبادة جماعية وفق المواثيق الدولية. واستعرض زيباري الحصيلة الإنسانية المؤلمة، مشيراً إلى اختطاف 6,417 شخصاً (3,548 ذكراً و2,869 أنثى)، واستشهاد زهاء 5,000 إيزيدي، فضلاً عن نزوح مئات الآلاف باتجاه إقليم كوردستان.
أرقام الإنقاذ والمفقودين والمقابر الجماعية
وحول ملف عمليات الإنقاذ والمفقودين، أوضح زيباري أن مكتب إنقاذ المخطوفين في الإقليم تمكن حتى الآن من إنقاذ 3,595 شخصاً (1,213 امرأة، 339 رجلاً، 1,079 فتاة، و964 طفلاً)، بينما لا يزال 2,526 إيزيدياً في عداد المفقودين ومجهولي المصير (1,215 أنثى و1,311 ذكراً).
ولفت زيباري إلى إنشاء حكومة الإقليم مركزاً للدعم النفسي والصحي في دهوك استفاد منه أكثر من ألف ناجٍ، فضلاً عن إرسال أكثر من ألف امرأة ناجية إلى ألمانيا لتلقي العلاج النفسي والتأهيلي. وفي ملف المقابر الجماعية، جرى العثور على 93 مقبرة جماعية وعدة مقابر فردية في سنجار، تم فتح بعضها واستخراج 296 جثماناً وتحديد هوياتهم عبر تحليل البصمة الوراثية (DNA)، في حين تنتظر عشرات المقابر الأخرى التنقيب والفتح.
التوثيق الرقمي والنازحون المتبقون
وفي الجانب القضائي والتوثيقي، أشار زيباري إلى تسجيل أكثر من 3,000 قضية قانونية، واستلام حكومة الإقليم أكثر من 57 غيغابايت من الأدلة والوثائق الرقمية الخاصة بجرائم داعش الموثقة من قِبل الفريق الأممي (UNITAD).
وعن التواجد الحالي للنازحين الإيزيديين، كشف أن 135,860 إيزيدياً يعيشون حالياً في مخيمات الإقليم، بينما يقطن 189,337 آخرين في مدن ومحافظات الإقليم المختلفة وتوفر لهم الحكومة الخدمات الأساسية.
وتطرق زيباري إلى مبادرة الدعم المالي والتسهيلات التي أطلقها رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، عام 2024 وشملت 3,550 ناجياً وناجية لمساعدتهم مالياً، إلى جانب تخصيص مقاعد وزمالات دراسية واستثناءات من الأجور في الجامعات للطلبة الناجين.
مطالبة بتطبيق اتفاقية سنجار وإنهاء الإفلات من العقاب
واختتم الدكتور ديندار زيباري بالشدد على أن مرور 12 عاماً دون محاكمة الجناة بتهم الجينوسايد والجرائم ضد الإنسانية يجب ألا يكرس إفلات المجرمين من العقاب. ودعا المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية للإسراع بتأسيس إطار قانوني ودولي محكم لملاحقة مسؤولي داعش، والتأكيد على التطبيق الكامل لاتفاقية سنجار، وإخراج الجماعات المسلحة غير القانونية، وإعادة الإعمار، وتأسيس إدارة وأجهزة أمنية رسمية تمهيداً للعودة الطوعية والآمنة والكريمة لكافة النازحين.
كوردستان24
