• Monday, 03 August 2026
logo

في الذكرى الـ 12 لجينوسايد الايزيديين في شنگال

في الذكرى الـ 12 لجينوسايد الايزيديين في شنگال

في الذكرى السنوية الثانية عشرة لجريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، نتذكر بألم ووجع تلك الأحداث المأساوية التي وقعت بتاريخ لا ينسى في مدينة شنگال. فقد شنَّ تنظيم داعش الإرهابي هجومًا واسع النطاق على مناطق الشمال والجنوب في شنگال في الثالث من اب عام 2014، حيث لم يترك وراءه سوى الخراب والدمار في تلك المدن والقرى المسالمة. ارتكب التنظيم أفظع الجرائم بحق الإنسانية، متمثلة في قتل الرجال واختطاف النساء والأطفال وفرض معاناة لا توصف على الإيزيديين وغيرهم من مكونات المنطقة.

لقد كانت تلك الفاجعة صاحبة صدى عالمي، حيث أثرت في ضمائر المجتمع الدولي وحفزت القوى العالمية على إعادة النظر في سياساتها ومصالحها والتوحد ضد هذا التهديد الذي وصف بالسرطان المستشري. عاش الإيزيديون ضمن ظروف قاسية جدًا خلال تلك الفترة، ولولا الدعم الكوردي بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، لكانت كوردستان الآن بدون تواجد لأي من الإيزيديين. فقد وضعت البيشمرگة نصب أعينهم إعادة الأمان إلى المنطقة، رغم التشكيك الذي واجههم.

استجابت كوردستان لهذا التحدي بوقوف أهلها الكرماء إلى جانب إخوانهم من الإيزيديين وفتحوا لهم بيوتهم ومدارسهم ومساجدهم، وحتى قاعات الأعراس تحولت إلى ملاجئ مؤقتة تستضيف النازحين. تعانق الجميع في المقاومة وتقاسموا لقمة العيش، مما أعاد الثقة للإيزيديين بأنهم ليسوا وحدهم في المحنة وأن هناك من يساندهم بصدق.

بفضل الجهود العظيمة للبيشمركة والقيادة الحكيمة للرئيس مسعود بارزاني، تحررت جميع المناطق واستُعيدت السيطرة عليها. وتم إنقاذ أكثر من 4132 مختطفًا وفق آخر إحصاءات لمكتب المختطفات، إضافة إلى إعادة بناء المزارات الدينية التي كانت قد دمّرت وعودة الكثير من النازحين إلى مناطقهم بعد إعمارها.

شهدت مناطق بعشيقة وبحزاني عودة الحياة الطبيعية فيها منذ التحرير بفضل همّة سكانها الذين تصدوا للمستحيل، كما عادت الحياة إلى سنوني وخانصور وبعض القرى في جنوبي شنگال. الأمل يحدونا بأن يتم تفعيل اتفاقية أربيل - بغداد لإعادة إعمار القرى والقصبات الإيزيدية وضمان الأمن فيها، لتستعيد ما فقدته ويعود أهلها إليها بسلام وطمأنينة وخاصة لايزال هناك ما يقارب من 270 الف نازح متوزعين بين مخيمات ومدن وقرى الاقليم .

 

الرحمة لشهدائنا الأبرار والحرية للأسرى الذين يعانون تحت القيود، الخزي والعار للدواعش وكل من تحالف معهم في الظلم والقهر.

Top