إيران تعدّ أي تهديد من خصومها «حقيقياً»
نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، القول، اليوم (الأحد)، إنَّ طهران تعدُّ أي تهديد من خصومها «حقيقياً وقائماً» حتى وإن جاء في سياق حرب نفسية.
وقال: «لن نُؤخذ على حين غرة، ولن نقف مكتوفي الأيدي»، مضيفاً أنَّ إيران ستتخذ من هذه التهديدات أساساً لرفع جاهزيتها العسكرية وتعزيز قدرات الردع، وتطوير قدراتها العسكرية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الأحد، أنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المُخطَّط لها على إيران بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، شريطة التَّوصُّل إلى اتفاق سريع.
وقال ترمب إن واشنطن «جاهزة» رغم ذلك لضرب إيران «بمستويات من القوة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنَّ إيران سترد بحزم على أي «عدوان». وناقش عواقب «الأعمال المزعزعة للاستقرار» التي تقوم بها الولايات المتحدة، فضلاً عن احتمالات تفاقم انعدام الأمن في المنطقة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي اجتماع لمجلس الوزراء، يوم الجمعة، في منتجع كامب ديفيد، قال ترمب إنه يعتقد أن المفاوضين الأميركيين، بمَن فيهم صهره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال بإمكانهم التَّوصُّل إلى اتفاق مع إيران. لكن ترمب قال أيضاً إنه يفقد ثقته في الإيرانيِّين، مضيفاً: «إنهم ينقضون وعودهم في كثير من الأحيان»، وأعلن أنه «سيضربهم».
مضيق «هرمز»
ظلت أسعار النفط مرتفعةً منذ أن بدأت القوات الأميركية والإسرائيلية الحرب بشنِّ غارات على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال ترمب إنَّ هدفه المعلن المتمثل في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية يبرِّر ارتفاع تكاليف الوقود على المدى القريب، لكن التداعيات الاقتصادية فرضت عليه ضغوطاً سياسية لإيجاد طريقة لإنهاء الحرب. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 24 في المائة في يوليو (تموز)، ويتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترتفع الأسعار أكثر هذا العام. وقوَّض خطر الهجمات الإيرانية معظم حركة الشحن عبر مضيق «هرمز»، الذي يُعدُّ ممراً مهماً لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بداية الصراع؛ مما تسبَّب في صدمة اجتاحت الاقتصاد العالمي.وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (السبت)، إنها تلقت تقارير عن واقعتين قبالة سواحل سلطنة عمان، إحداهما تعرَّضت فيها ناقلة نفط لإصابة بقذيفة مجهولة أدت إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات. وفي الواقعة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنَّه شاهد تناثراً كبيراً للمياه وانفجاراً بالقرب من السفينة، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع أضرار.
الشرق الاوسط
