• Wednesday, 29 July 2026
logo

ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟

ما الذي تعرفه روبوتات الدردشة عنك... وعن حياتك؟

بصفتي مستخدماً منتظماً لروبوتات الدردشة مثل طتشات «جي بي تي» و«جيمناي» كنت أعتقد أنني على دراية تامة بما تعرفه هذه المساعدات الذكية عني (مثل كوني أباً أبحث عن توصيات لمستلزمات الأطفال وتعليمات لإصلاح الجدران المبنية بالجصّ)؛ ذلك لأني لم أفصح قط عن أي شيء شخصي عميق كما أفعل مع معالج نفسي.

 
روبوتات الدردشة تعرف التفاصيل الشخصية
لكن عندما جرَّبت بعض الأسئلة التي تسأل روبوتات الدردشة عما استنتجته عني - وهي معلومات جمعتها من خلال ربطها بين كثير من المحادثات - شعرت بالانزعاج. إذ استنتجت روبوتات الدردشة بدقة تفاصيل عني لم أشاركها صراحةً من قبل. أهمها:

- مستوى دخلي، استناداً جزئياً إلى السيارة الألمانية التي طلبت من روبوتات الدردشة المساعدة في إصلاحها، إضافة إلى حقيقة أنني أوظّف مربية أطفال، وكنت صغت عقدها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

- مشاكلي الصحية، بما في ذلك مشكلة مزمنة في القدم، استناداً إلى استفساراتي المتقطعة خلال العام الماضي حول علاجات آلام أصابع القدم.

- خصائصي النفسية، مثل ميلي للتشكيك، استناداً إلى كثرة إشارتي إلى أخطاء برامج الدردشة الآلية. وأيضاً، إضفاء الصفة عليّ بأني «مدمن على وهم السيطرة»؛ لأنني سألتُ مرةً عن المدة التي يستغرقها رغيف خبز العجين المخمر المنزلي لكي يبرد.

وبينما تبدو كل معلومة على حدة غير ضارة. لكن عند تجميعها وعرضها عليّ في قائمة، اتضح لي أن برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعرفني تقريباً كما يعرف بعض أصدقائي المقربين، بمن فيهم زوجتي، رغم حرصي على عدم الإفراط في مشاركة معلوماتي الشخصية.

الاحتفاظ بسجلات المستخدمين
لا يزال مئات الملايين من الناس حول العالم ممن اعتمدوا برامج الدردشة الآلية للبحث على الإنترنت، والعمل، والرعاية الصحية، يحاولون فهم تبعات الخصوصية المترتبة على التحدث مع رفاقهم من الذكاء الاصطناعي. في حين من الواضح للمستخدمين أن روبوتات الدردشة تحتفظ بسجل لكل ما يقولونه صراحةً في أسئلتهم وطلباتهم، إلا أن ما هو أقل وضوحاً هو الاستنتاجات المستخلصة حول سلوكها من تلك المحادثات.

 

 

 

الشرق الاوسط

Top