• Tuesday, 28 July 2026
logo

خارطة طريق جديدة لعلاقة أربيل وبغداد: مأسسة، رواتب مستقلة، ونظام جمركي موحد

خارطة طريق جديدة لعلاقة أربيل وبغداد: مأسسة، رواتب مستقلة، ونظام جمركي موحد

أعلن رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان، أوميد صباح، عن توجه حكومة إقليم كوردستان نحو "مأسسة" العلاقات بين أربيل وبغداد بناءً على مقترح من رئيس الحكومة مسرور بارزاني، بهدف حل المشكلات العالقة عبر هيئة تنسيق دائمة. 

وكشف صباح عن استعدادات إقليم كوردستان لموازنة عام 2027، مؤكداً السعي لفصل ملف الرواتب عن الموازنة العامة، في وقت شهدت فيه الإيرادات الداخلية تراجعاً حاداً بسبب الأوضاع الإقليمية.

جاء ذلك خلال مقابلة خاصة أجراها أوميد صباح مع برنامج "باسي روژ" (حدث اليوم)  مساء أمس الاثنين، حيث أشار إلى وجود تنسيق عالٍ مع الحكومة الاتحادية الجديدة في المجالات الأمنية، الإدارية، والمالية، بفضل التفاهم المشترك بين رئيسي وزراء الإقليم والعراق.

وأوضح صباح أن إقليم كوردستان يسعى لتجاوز الأنماط التقليدية في إدارة العلاقة مع المركز، قائلاً: "بناءً على طلب مسرور بارزاني، قدمنا مقترحاً لرئيس الوزراء الاتحادي، علي زيدي، لإنهاء الاعتماد على اللجان المؤقتة واستبدالها بهيئة تنسيق دائمة تجتمع كل ثلاثة أشهر لتعزيز الروابط وحل المشكلات بشكل مؤسساتي".

وأضاف أن المقترح يتضمن أيضاً وجود ممثل للإقليم في المجالس الوزارية الأربعة المتخصصة في العراق، وعقد اجتماع سنوي مشترك بين مجلسي وزراء الإقليم والاتحاد، مؤكداً ضرورة الانتقال من "مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة الاستفادة من الفرص الاستراتيجية"، معرباً عن أمله في عدم تسييس الحقوق الدستورية لمواطني الإقليم في ظل المؤشرات الإيجابية التي أبداها رئيس الوزراء العراقي.

وبشأن الملف المالي، كشف صباح أن حكومة الإقليم شكلت وفداً رسمياً يضم وزراء الموارد الطبيعية، المالية، وديوان الرقابة المالية، للمشاركة الفعالة في صياغة موازنة 2027 قبل إرسالها للبرلمان.

وأكد صباح أن المطلب الأساسي هو التعامل بدستورية وإنهاء أزمة "النفقات السيادية" التي تقتطع من حصة الإقليم والمحافظات بشكل غير عادل، مشدداً على ضرورة فصل ملف رواتب الموظفين تماماً عن موازنة الإنفاق العام، وضمان حصة عادلة للإقليم دون زيادة أو نقصان عما نص عليه الدستور.

وحول الوضع الاقتصادي، عزا صباح استمرار المشاريع في الإقليم رغم الأزمات إلى "الإدارة الحكيمة لمسرور بارزاني". وكشف عن تراجع كبير في الإيرادات الداخلية بسبب تداعيات الحرب في المنطقة وتوقف الحركة التجارية، حيث انخفضت من 320 مليار دينار إلى 86 مليار دينار في شهر آذار الماضي، قبل أن تتحسن تدريجياً لتصل إلى 123 ملياراً في أيار.

وانتقد صباح السياسة المالية لبغداد، موضحاً أنه في شهر أيار، طالبت الحكومة الاتحادية بـ 120 مليار دينار من أصل 123 ملياراً هي إجمالي إيرادات الإقليم، متسائلاً: "كيف يمكن تأمين الموازنة التشغيلية ونفقات المحافظات وقطاع الكهرباء بهذا المبلغ؟". وأشار إلى أن الإقليم يضطر لتخصيص 42 مليار دينار شهرياً من إيراداته المحدودة لتكملة مبلغ الرواتب المرسل من بغداد وتغطية احتياجات محطات الكهرباء والخدمات.

وفيما يخص النظام الجمركي الإلكتروني (أسيكودا)، أكد رئيس الديوان أن الإقليم وافق على جلب النظام بعد تعديله ليكون "نظاماً اتحادياً" يضمن دور الإقليم في إدارة المنافذ الحدودية بدلاً من الصبغة المركزية السابقة.

وكشف صباح عن اتفاق بين بارزاني وزيدي لتطبيق النظام لفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر، مع المطالبة برفع القيود عن التجار وتوفير الدولار لهم بالسعر الرسمي للبنك المركزي. وأكد أنه فور التوقيع النهائي على القرار، ستتم المطالبة بإلغاء كافة السيطرات الجمركية بين الإقليم وبقية المحافظات العراقية، مع استمرار عمل لجنة مشتركة لحسم ملف المنافذ الحدودية غير الرسمية.

 

 

 

كوردستان24

Top