جرعة زيت الزيتون والليمون... أفضل توقيت لتناولها وفوائدها المحتملة
انتشرت في السنوات الأخيرة عادة تناول جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج كثير من المؤثرين لهذه الوصفة بوصفها وسيلة طبيعية لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتحسين نضارة البشرة، ودعم الصحة العامة. ورغم الشعبية الكبيرة التي حظيت بها هذه الممارسة، فإن الأدلة العلمية التي تناولت تأثير تناول المزيج معاً لا تزال محدودة. في المقابل، تشير الدراسات التي بحثت في فوائد كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على حدة إلى أنهما يمتلكان خصائص صحية واعدة قد تسهم في دعم عديد من وظائف الجسم عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
أفضل وقت لتناول جرعة زيت الزيتون وعصير الليمون
إذا كنت تفكر في تجربة جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، فمن الطبيعي أن تتساءل عن أفضل توقيت لتناولها، وهل يختلف تأثيرها بين الصباح والمساء.
صباحاً... بداية نشطة لليوم
قد يساعد تناول جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح على بدء اليوم بنشاط، إذ يُعتقد أن زيت الزيتون يدعم صحة الجهاز الهضمي من خلال تعزيز امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات أ، ود، وهـ، وك، كما قد يسهم في الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.
وفي الوقت نفسه، قد يساعد عصير الليمون عند تناوله صباحاً في دعم تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب زيادة إجمالي ما يحصل عليه الجسم من مضادات الأكسدة، بفضل احتوائه على مركبات نباتية وفيتامين «سي» المعروفين بخصائصهما الوقائية.
مساءً... دعم للتعافي والهضم
قد يكون إدراج زيت الزيتون وعصير الليمون ضمن الروتين المسائي مفيداً أيضاً، إذ تشير بعض الأدلة إلى أن زيت الزيتون قد يسهم في دعم التعافي الليلي بفضل خصائصه المضادة للالتهابات.
كما توجد مؤشرات على أن زيت الزيتون قد يساعد في التخفيف من أعراض الإمساك خلال الليل، لكونه يعمل كملين طبيعي لطيف، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على حركة الأمعاء في اليوم التالي.
هل توجد أدلة علمية كافية؟
حتى الآن، لا تتوفر سوى دراسات محدودة وموثوقة تناولت تأثير تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً في صورة جرعة واحدة. لذلك، لا ينبغي التعامل مع هذا المزيج بوصفه علاجاً للمشكلات الصحية أو بديلاً عن الإرشادات الطبية، بل يمكن اعتباره إضافة غذائية قد تكون مفيدة عند دمجه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن ونمط حياة سليم.
تشير الأبحاث إلى أن زيت الزيتون وعصير الليمون يقدمان فوائد صحية مثبتة نسبياً عند تناول كل منهما بصورة منفصلة.
الفوائد الصحية لزيت الزيتون
قد يعزز صحة القلب
يرتبط الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، ويُعزى ذلك إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. كما أظهرت دراسات تناولت استهلاك كميات مرتفعة نسبياً من زيت الزيتون تحسناً في مستويات ضغط الدم والدهون في الدم، وهما من أهم عوامل الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
يمتلك خصائص مضادة للالتهابات
تتميز المركبات الفينولية ومضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في زيت الزيتون بقدرتها على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد في الحد من التهابات الأمعاء ودعم عملية الهضم الطبيعية.
قد يسهم في حماية الدماغ
تدعم مضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون الوظائف الإدراكية، مثل التفكير والذاكرة والتركيز، كما تساعد في حماية خلايا الدماغ من التلف. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.
الفوائد الصحية لعصير الليمون
غني بمضادات الأكسدة
يحتوي عصير الليمون على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» والفلافونويدات وغيرها من مضادات الأكسدة، وهي مركبات تساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة، والحد من تلف الخلايا، وقد تسهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.
قد يساعد على الوقاية من حصى الكلى
يحتوي عصير الليمون على مادة السترات، التي ترتبط بأملاح أكسالات الكالسيوم، وهي المكوّن الأساسي لأكثر أنواع حصى الكلى شيوعاً. وقد يساعد هذا الارتباط على تقليل فرص تكوّن الحصوات، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.
يعزز امتصاص الحديد
يساعد فيتامين «سي» الموجود في عصير الليمون على تحسين امتصاص الحديد غير الهيمي، وهو النوع الموجود في الأغذية النباتية. ويرتبط هذا الفيتامين بالحديد، مما يسهّل امتصاصه داخل الجسم. وقد أظهرت إحدى الدراسات المخبرية أن إضافة عصير الليمون إلى الحمص أدت إلى زيادة ملحوظة في امتصاص الحديد مقارنةً بتناول الحمص وحده.
يحسِّن عملية الهضم
وفقاً لدراسة صغيرة، قد يسهم تناول عصير الليمون قبل الوجبة في زيادة حموضة المعدة، وهو ما يساعد على هضم النشويات بكفاءة أكبر. كما تشير بعض الأدلة إلى أنه قد يعزز حركة الأمعاء الدودية خلال عملية الهضم، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
الشرق الاوسط
