• Saturday, 11 July 2026
logo

مشروع "حسابي".. تحديث القطاع المالي في إقليم كوردستان وتعزيز الشمول المالي والثقافة الرقمية

مشروع

يُعتبر مشروع "حسابي" (هەژماری من)، الذي أطلقته الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني في عام 2023، أحد أهم المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى إحداث تحول رقمي شامل وتحديث النظام المالي والمصرفي في الإقليم.

لقد جاء مشروع "حسابي" ليحدث واحدة من أبرز خطوات تحديث القطاع المالي في الإقليم، حيث نجحت الحكومة عبره في دمج مئات الآلاف من موظفي القطاع العام والمواطنين في النظام المصرفي الرسمي والمؤتمت بالكامل، حيث أسس المشروع لبيئة مالية حديثة تعتمد على بطاقات الدفع الإلكتروني وأجهزة الصراف الآلي  (ATM) المنتشرة في كافة أرجاء إقليم كوردستان، وفتح هذا النظام الباب أمام المواطنين والشباب للحصول على تسهيلات مصرفية وقروض ميسرة لبدء مشاريعهم الخاصة، مما يعزز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في توظيف الطاقات المحلية.

وتكمن أهمية هذا المشروع في عدة محاور رئيسية تنعكس على المواطنين والاقتصاد بشكل عام:

1. تسهيل وتأمين رواتب الموظفين

إنهاء طوابير الانتظار: يتيح المشروع لموظفي القطاع العام والمتقاعدين استلام رواتبهم إلكترونياً وبشكل مباشر عبر حساباتهم المصرفية، مما يقضي على فترات الانتظار الطويلة أمام منافذ التوزيع التقليدية.

الأمان والحد من المخاطر: يقلل الاعتماد على حمل المبالغ النقدية الكبيرة (الكاش)، مما يحد من مخاطر السرقة، والضياع، أو التلاعب بالمدخرات والرواتب.

مرونة الوصول: تتوفر الأموال في حساب الموظف على مدار الساعة عبر شبكة متنامية من أجهزة الصراف الآلي (ATM) والتطبيقات الهاتفية للبنوك المشاركة.

2. تعزيز الشمول المالي والثقافة الرقمية

نجح المشروع في رفع نسبة المواطنين الذين يمتلكون حسابات مصرفية داخل الإقليم بشكل ملحوظ (من أقل من 5% إلى مستويات تجاوزت 15% وتستهدف الوصول لـ 50%).

يُدخل المواطنين والموظفين في المنظومة المصرفية الحديثة، مما يشجع على استخدام البطاقات الائتمانية في المدفوعات اليومية والتسوق عبر الإنترنت عوضاً عن الدفع النقدي.

3. إتاحة الخدمات والمنتجات المالية والقروض

يفتح الحساب المصرفي الباب للموظفين للاستفادة من الخدمات والمنتجات التي تقدمها البنوك التجارية مثل:

القروض والتسهيلات الائتمانية: (شخصية، عقارية، أو تجارية) لتنشيط الحركة الاستثمارية للأفراد.

حسابات الادخار: التي تتيح تحقيق دخل إضافي للمواطنين من خلال تشغيل الأموال الراكدة.

الحوالات الدولية: استلام وإرسال الأموال بسهولة دون الحاجة لزيارة مكاتب الصيرفة.

4. مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية

يساعد توطين الرواتب رقمياً في إعداد بيانات دقيقة وواضحة للنفقات الحكومية، مما يساهم بشكل مباشر في القضاء على ظاهرة "الوظائف الوهمية" أو تكرار الرواتب غير القانونية.

يمثل المشروع نظاماً محكماً يعزز إجراءات مكافحة غسيل الأموال بالتنسيق والامتثال لتعليمات البنك المركزي العراقي والمعايير الدولية.

5. دعم وتنشيط اقتصاد إقليم كوردستان

تحفيز الإنفاق والنمو: يسهم النظام في زيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي عبر القروض والدفع الرقمي، ما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

تطوير القطاع المصرفي الخاص: يشجع البنوك المعتمدة والمشاركة في المشروع على توسيع بنتيها التحتية الرقمية، وزيادة رأسمالها، وخلق فرص عمل جديدة في القطاع المالي والمصرفي داخل الإقليم.

 يُذكر أن المشروع يُنفذ بإشراف وزارة المالية والاقتصاد في الإقليم بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي، حيث تشارك فيه مجموعة من المصارف المرخصة والموثوقة في العراق وإقليم كوردستان.

 

 

 

 

 

Top