• Friday, 03 July 2026
logo

تصدعات في "الجيل الجديد": استقالات قيادية احتجاجاً على "التقارب السياسي" مع الاتحاد الوطني.

تصدعات في

تواجه حركة "الجيل الجديد" (نەوەی نوێ) موجة استقالات متزامنة طالت مفاصل حيوية في هيكلها التنظيمي، وذلك على خلفية ما وصفه قياديون مستقيلون بـ"الانحراف عن المبادئ" والتحول نحو "التبعية السياسية" للاتحاد الوطني الكوردستاني، مما أثار حالة من الاستياء في صفوف الكوادر والقواعد الشعبية للحركة.

انشقاق في "كرميان": اتهامات بالتبعية

أعلن منسق حركة الجيل الجديد في منطقة كرميان، بشدار سنكاوي، اليوم الخميس 2 تموز 2026، استقالته النهائية بعد ثماني سنوات من العمل التنظيمي. وفي بيان شديد اللهجة، انتقد سنكاوي التحول الجذري في سياسة الحركة، مشيراً إلى أن الجيل الجديد الذي تأسس كحركة رافضة لتبعية الأحزاب الحاكمة، قد دخل الآن مرحلة "التبعية المقنعة".
وأوضح سنكاوي أن قادة الحركة الذين كانوا يصفون السلطة بـ"الفاسدة والمافيوية"، قد أبرموا الآن اتفاقات سياسية قصيرة الأمد، متخلين عن وعودهم للمواطنين، مؤكداً رفضه أن يكون جزءاً مما وصفه بـ"عملية التبعية والتلمذة السياسية) داخل الحزب.

مكتب أربيل: تفاصيل "اتفاق الزنزانة"

في السياق ذاته، كشف سيبور منتك، مدير مكتب حركة الجيل الجديد في أربيل، عن تفاصيل أعمق حول دوافع انشقاقه، متهماً رئيس الحركة شاسوار عبد الواحد بإبرام "صفقة شخصية" مع رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني.

وخلال مؤتمر صحفي، زعم منتك أن الاتفاق الذي تم هندسته بوساطة من "ريان الكلداني"، يقضي بوضع ثقل الحركة الانتخابي (نحو 15 مقعداً برلمانياً) في خدمة أجندة الاتحاد الوطني، مقابل إغلاق الملفات القانونية العالقة بحق شاسوار عبد الواحد، وتسهيل مشاريع استثمارية خاصة، وتسوية قضايا المساهمين في مشروع "چاڤیلاند".

تأثيرات الاتفاق على القواعد الشعبية

تشير هذه الاستقالات إلى وجود أزمة ثقة متصاعدة داخل "الجيل الجديد"، حيث يرى مراقبون أن التقارب مع الاتحاد الوطني الكوردستاني أحدث صدمة لدى الجمهور الذي انتخب الحركة كـ"بديل راديكالي" للأحزاب التقليدية.
وأوضح منتك في تصريحاته أن "الجمهور بات يتساءل بمرارة: هل أعطينا أصواتنا للجيل الجديد أم للاتحاد الوطني؟"، مشيراً إلى أن التناقض بين الخطاب السابق (الذي كان يتوعد قادة السليمانية) والواقع الحالي (التنسيق السياسي) قد يؤدي إلى فقدان الحركة لقاعدتها الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة.

مستقبل الحركة

بينما تلتزم قيادة الجيل الجديد الصمت تجاه هذه الاتهامات حتى الآن، يرى المستقيلون أن الحركة فقدت هويتها كقوة معارضة، محذرين من أن هذه الانشقاقات في "كرميان وأربيل" ليست سوى بداية لتفكك تنظيمي قد ينتهي بفقدان الحركة لثقلها البرلماني، نتيجة ما وصفوه بتقديم "المصالح الشخصية للقيادة على مصلحة الناخبين".

 

 

 

كوردستان24

Top