7 علامات تكشف أن جسمك لا يحصل على ما يكفي من الماء
يعد الماء عنصراً أساسياً للحفاظ على وظائف الجسم، إذ يساعد في تنظيم درجة الحرارة، ونقل العناصر الغذائية، والتخلص من السموم، ودعم صحة القلب والكلى والمفاصل.
ويحذر الخبراء من أن كثيراً من الأشخاص يعانون من الجفاف بدرجات بسيطة دون أن يدركوا ذلك، وهو ما قد يؤثر في التركيز والحالة النفسية والأداء البدني، بل ويرتبط على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، خصوصاً خلال الطقس الحار.
وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن جسمك بحاجة إلى مزيد من الماء، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية:
الشعور بالعطش
قال ديليب لوبو، أستاذ جراحة الجهاز الهضمي في جامعة نوتنغهام: «العطش هو أول إشارة يرسلها الجسم عند بدء الإصابة بالجفاف، فعندما تفقد ما يعادل 2 في المائة من وزن جسمك من السوائل (1.4 لتر لشخص يزن 70 كيلوغراماً)، يتم تنشيط مستقبلات في الدماغ تُشعرك بالعطش».
وأضاف: «يمكن أن يحدث الجفاف الطفيف بسهولة إذا كنت تتعرض لأشعة الشمس أو تعمل في مكتب دافئ ولا تشرب كثيراً من السوائل، فحينها تفقد كمية كبيرة من الماء عن طريق العرق. وفي هذه المرحلة، يُمكن علاج الجفاف بسهولة عن طريق شرب السوائل».
وتابع لوبو: «إذا عوضت الماء الذي فقدته، فستشعر بتحسن فوري. تدخل السوائل إلى مجرى الدم وتُصحح الخلل».
وأشار إلى أن الإحساس بالعطش يقل مع التقدم في العمر، لذلك لا ينبغي انتظار الشعور به قبل شرب الماء.
التوتر
يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم طريقة سريعة وسهلة للتحكم في مستويات التوتر.
وفي دراسة نُشرت العام الماضي، قام باحثون في جامعة ليفربول جون مورس (LJMU) بتحليل بيانات 16 شخصاً يشربون أقل من 1.5 لتر من الماء يومياً، و16 شخصاً آخرين يلتزمون بالإرشادات اليومية، وذلك على مدار سبعة أيام باستخدام عينات من البول والدم، وبعدها دُعوا إلى المختبر لإجراء اختبار توتر، تضمن مقابلة عمل مرتجلة، واختبار حساب ذهني يتضمن طرح أرقام بأسرع ما يمكن.
واكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين لا يشربون كمية كافية من الماء يومياً لديهم مستويات أعلى من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) في دمائهم مقارنةً بمن يشربون كمية كافية.
وينصح البروفيسور نيل والش من جامعة ليفربول جون مورس بالاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب منك لتقليل التوتر ودعم الصحة العامة.
تغير لون البول
يعد لون البول من أهم المؤشرات على حالة الترطيب. فإذا أصبح أصفر داكناً أو مائلاً إلى لون العسل، فهذه علامة على الحاجة إلى شرب مزيد من الماء، أما إذا كان داكناً جداً فقد يشير إلى جفاف شديد يستدعي الانتباه.
كما أن قلة شرب الماء تزيد العبء على الكليتين، وترفع خطر الإصابة بحصوات الكلى، والتهابات المسالك البولية.
ضعف التركيز وتشوش الذهن
يؤثر نقص الماء في كفاءة عمل الدماغ، ما قد يؤدي إلى ضعف الذاكرة، وتراجع القدرة على التركيز، وبطء الاستجابة، واضطراب التناسق الحركي.
وتشير الأبحاث إلى أن شرب كمية مناسبة من الماء قد يحسن الأداء الذهني واسترجاع المعلومات.
الصداع
يعد الجفاف من الأسباب الشائعة للصداع، إذ يؤدي نقص السوائل إلى تغيرات تؤثر في الأغشية المحيطة بالدماغ، ما يسبب الشعور بالألم.
وتتحسن معظم حالات الصداع الناتج عن الجفاف في غضون ساعة أو ساعتين بعد شرب السوائل الكافية والراحة.
التعب والإرهاق
قد يكون الشعور المستمر بالتعب نتيجة مباشرة لنقص شرب الماء، إذ يؤدي الجفاف إلى زيادة كثافة الدم، ما يجبر القلب على بذل مجهود أكبر لضخ الدم والحفاظ على وصول الأكسجين إلى الأعضاء.
ويُعدّ الجفاف سبباً رئيسياً لواحد من كل عشر زيارات للأطباء العامين بسبب الإرهاق، وذلك وفقاً لدراسة بريطانية شملت 300 طبيب عام.
ويُحافظ شرب الماء بانتظام على نشاط الجسم والدماغ، خصوصاً إذا كنتَ نشيطاً. وخلال الطقس الحار، قد تفقد من 1.5 إلى 2 لتر من الماء في الساعة عن طريق التعرّق. ويحذر البروفيسور لوبو قائلاً: «إذا لم تعوّض هذه السوائل، فيصبح دمك أكثر لزوجة، ويضطر قلبك للعمل بجهد أكبر للحفاظ على ضغط الدم ومستويات الأكسجين».
الدوخة والإغماء
عندما يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل، ينخفض ضغط الدم وترتفع حرارة الجسم، ما قد يسبب الدوخة أو الإغماء.
ويحذر لوبو من أن استمرار الجفاف دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل تلف الأعضاء، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة، لذلك يجب طلب الرعاية الطبية عند ظهور هذه الأعراض، خصوصاً في الأجواء الحارة.
الشرق الاوسط
